أعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي في سوريا، ليل الجمعة، عن نجاح وحداتها في تحييد عنصرين يتبعان لتنظيم الدولة الإرهابي، وذلك عقب اندلاع اشتباك مسلح في محافظة ريف دمشق. وجاءت هذه العملية النوعية في وقت كانت تحاول فيه العناصر الإرهابية زرع عبوة ناسفة شديدة الانفجار في منطقة حيوية، مما حال دون وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين أو القوات الأمنية.
وأوضحت مصادر أمنية رسمية أن إحدى الدوريات الليلية المكلفة بحماية وتأمين ريف العاصمة، اشتبهت بشخصين ملثمين يتمركزان في وضعية مريبة على جانب الطريق. ووقعت الحادثة أثناء قيام الدورية بمهامها الاعتيادية في مراقبة الطرق الحيوية والمؤدية إلى الثكنات العسكرية والمراكز الحكومية الحساسة في منطقة السيدة زينب الواقعة جنوب دمشق.
وعند محاولة عناصر الدورية التوقف للتحقق من هوية الشخصين الملثمين، بادر المسلحان بإطلاق الرصاص بشكل مباشر وكثيف تجاه القوة الأمنية، مما استدعى رداً فورياً ومباشراً. وأدى الاشتباك المسلح الذي دار في الموقع إلى مقتل العنصرين على الفور، دون تسجيل إصابات خطيرة في صفوف عناصر الدورية الذين تعاملوا مع الموقف بحزم.
وبعد تمشيط الموقع ومعاينته من قبل الخبراء، تبين أن المسلحين كانا في المراحل الأخيرة من تجهيز وزرع عبوة ناسفة في المنطقة، بهدف تنفيذ اعتداء إرهابي يستهدف إحدى المؤسسات الحكومية. وأكدت التقارير الميدانية أن اليقظة الأمنية حالت دون إتمام المخطط الذي كان يرمي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة التي تشهد حركة مرورية ونشاطاً سكانياً.
وضبطت القوات الأمنية في مسرح العمليات كمية من الأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى عبوات ناسفة كانت معدة للتفجير بحوزة القتيلين، مما يؤكد ارتباطهما الوثيق بخلايا تنظيم الدولة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الملاحقات الأمنية لفلول التنظيم التي تحاول بين الحين والآخر تنفيذ عمليات مباغتة في محيط العاصمة السورية وريفها.
يُذكر أن دمشق كانت قد أعلنت في نوفمبر من العام 2025 انضمامها الرسمي إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، وهو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014. وتكثف الأجهزة الأمنية السورية من عملياتها الاستباقية لتقويض قدرات التنظيم ومنع خلاياه النائمة من استعادة نشاطها في المناطق التي تم استعادة السيطرة عليها وتأمينها.
💬 التعليقات (0)