على وقع تصعيد ميداني متجدد في جنوب لبنان، يواجه الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل اختبارا صعبا، بالتزامن مع استمرار المسار التفاوضي غير المباشر برعاية أمريكية في العاصمة الإيطالية روما، وسط خلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي، وآليات تنفيذ الاتفاق، والجهة التي ستتولى التحقق من الالتزام ببنوده.
وبدأ التصعيد الأخير -كما يشير تقرير الجزيرة الذي أعدته أزهار أحمد- بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان أدى إلى مقتل جندييْن إسرائيليين، في أول خسارة يعلن عنها الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من شهر. وبينما تضاربت المعلومات الإسرائيلية بشأن ما إن كانت العبوة قد زُرعت حديثا أو تعود إلى جولات سابقة من القتال، رجحت هيئة البث الإسرائيلية فرضية كونها من مخلفات المواجهات السابقة.
ورغم سريان الاتفاق الإطاري، فقد شن الطيران الإسرائيلي عقب الانفجار غارات على مواقع في جنوب لبنان، أعقبها إنذار بإخلاء قرية المنصوري، في خطوة قالت إسرائيل إنها تستهدف مواقع محددة. وأسفرت إحدى الغارات على بلدة تبنين عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وجاء التصعيد بالتزامن مع الجولة الثانية من المفاوضات في روما، والسابعة ضمن المسار الذي ترعاه واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق دائم بين لبنان وإسرائيل.
وكان الطرفان قد وّقعا في 26 يونيو/حزيران الماضي صيغة اتفاق إطاري تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
كما يتضمن الاتفاق إنشاء "مناطق نموذجية" لبدء المرحلة الانتقالية، وربط إعادة الإعمار وعودة السكان بالتقدم في نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية وتعزيز سيطرة الدولة الأمنية، على أن تضطلع الولايات المتحدة بدور في متابعة التنفيذ وضمان الالتزام.
💬 التعليقات (0)