في عام 2023، كشف استطلاع نشرته منصة "فايندر" أن نحو ثلث البالغين في أمريكا يستعدون لسيناريو كارثي، بإنفاق جماعي بلغ 11 مليار دولار خلال عام واحد. لكنّ ما ترصده فايننشال تايمز اليوم يذهب أبعد: فحين يستعد فائقو الثراء للكوارث، فإنهم لا يشترون الطعام والمولدات فقط، بل يشترون العزلة والجغرافيا وحق الرحيل.
في سفوح الأنديز غرب الأرجنتين، تعرض الصحيفة قصة مزرعة "واماني"، مساحة وعرة تمتد على نحو 320 كيلومترا مربعا من الجبال والسهول المعزولة، ظهرت فيها خلال العامين الماضيين بيوت جاهزة صغيرة وقباب هندسية ومهبط طائرات.
يراها رجل الأعمال الأرجنتيني الإسباني مارتن فارساسكي "واماني" أفضل مكان يمكن أن ينجو من كارثة كبرى، لبعده عن مراكز القوى النووية وقربه من موارد الطاقة والغذاء في باتاغونيا ومندوزا.
وبحسب التقرير، ينطلق فارساسكي من قناعة قاتمة بأن العالم دخل عمليا حربا عالمية ثالثة، وأن خطوطها باتت مرسومة بين روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران من جهة، و"معظم بقية العالم" من جهة أخرى. ومن هنا، يقول إن "من المنطق" امتلاك ملاذ بعيد.
لكنّ "واماني" ليست مجرد قبو فاخر في آخر العالم. ففارساسكي، الذي اشترى الأرض بعد أسابيع من انتخاب خافيير ميلي، يملكها مع 5 مستثمرين أرجنتينيين وأمريكيين، بينهم أليك أوكسنفورد، سفير ميلي في واشنطن، ودان لوبتزكي، مؤسس شركة "كيند".
والهدف، كما يورد التقرير، هو قدر من الاكتفاء الذاتي: ألواح شمسية، وماشية، وربما أرض أكبر لزراعة المحاصيل. بل ويدرس المستثمرون تحميل نماذج لغوية كبيرة على حواسيب تعمل بالطاقة الشمسية، لصنع "إنترنت محدود" إذا انهارت الخوادم العالمية.
💬 التعليقات (0)