شهدت محافظة مأرب اليمنية، اليوم الجمعة، موجة تصعيد عسكري عنيفة شنتها جماعة الحوثي، مما أسفر عن سقوط خمسة قتلى بينهم مدنيان، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر محلية بأن القصف استهدف بشكل مباشر أحياء سكنية ومخيمات للنازحين داخل المدينة التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دولياً.
وأكد وزير الصحة اليمني، قاسم بحيبح أن الهجمات طالت مخيمات النازحين والمناطق المأهولة، مشيراً إلى أن الحصيلة الأولية سجلت استشهاد مدنيين وإصابة 14 آخرين. ودعا بحيبح المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين من القصف العشوائي المتكرر.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر عسكرية أن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف منطقة حريب جنوبي المحافظة، أدى إلى مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة أربعة آخرين. وأشارت المصادر إلى أن الجماعة استخدمت في هجومها أكثر من عشرة صواريخ وسبع طائرات مسيرة انتحارية استهدفت مواقع استراتيجية.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دامٍ شهد مقتل 58 عنصراً من القوات الحكومية في هجمات مماثلة استهدفت معسكرات في مأرب وحضرموت. ويُعد هذا التصعيد هو الأعنف من نوعه منذ دخول الهدنة الأممية حيز التنفيذ في عام 2022، مما يهدد بانهيار حالة الهدوء النسبي.
وذكرت مصادر ميدانية أن الدفاعات الجوية التابعة للقوات الحكومية تمكنت من إسقاط عدد من المسيرات الحوثية في سماء مدينة مأرب. وأوضحت أن القصف طال مخزن أسلحة في منطقة 'صحن الجن'، بالإضافة إلى استهداف معسكرات 'الفرقة الأولى طوارئ' في منطقة الرويك.
وفي الجانب الإنساني، أشار وزير الصحة إلى مأساة عائلة نازحة في مخيم 'جو النسيم'، حيث سقط ستة من أفرادها بين قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال. وأكد أن النازحين الذين فروا من مناطق النزاع يواجهون الآن خطراً داهماً داخل مخيماتهم التي يفترض أنها آمنة.
💬 التعليقات (0)