دعت جنوب أفريقيا إلى تنفيذ قرار للاتحاد الأفريقي يعود إلى عام 2015 بعقد مؤتمر قاري شامل حول الهجرة، رافضة ما وصفته بمحاولات عزل الملف وجعله "ظاهرة جنوب أفريقية"، وذلك بعد أيام من قرار المجلس التنفيذي للاتحاد عدم إدراج مقترح من دولة غانا بشأن الاعتداءات على المهاجرين في جنوب أفريقيا في جدول أعمال اجتماعه المقبل.
وقال وزير الخارجية رونالد لامولا، في إفادة صحفية ببريتوريا أمس الأول، إن الهجرة "ظاهرة قارية تمتد تبعاتها إلى ما وراء الولاية القضائية لأي دولة بمفردها"، مضيفا أن بلاده ترحب بقرار الدورة العادية التاسعة والأربعين للمجلس التنفيذي عدم مناقشة الهجرة في اجتماع المراجعة النصفية المقرر في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأوضح لامولا أن الجمعية العامة الخامسة والعشرين للاتحاد الأفريقي، التي عقدت في جوهانسبرغ عام 2015، دعت إلى مؤتمر أفريقي للهجرة يبحث "سبل تسريع التنقل والتنمية داخل القارة، مع معالجة التحديات التي يطرحها تنامي الهجرة غير النظامية وتعزيز القدرة على إدارة تدفقات الهجرة"، مؤكدا دعم بلاده تنفيذ هذا القرار.
وردا على أسئلة الصحفيين، قال لامولا إن غانا سعت إلى إدراج المسألة في جدول الأعمال، لكن المجلس التنفيذي رأى أنها غير مناسبة لاجتماع أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وأضاف "ما نختلف بشأنه هو عزلها وجعلها ظاهرة جنوب أفريقية، خصوصا عبر تدخل غانا"، موضحا أن بلاده من أكبر الدول التي يقصدها المهاجرون في القارة "ولذلك نصبح الأكثر تناولا في النقاش".
وحذر من أن إدراج بند بعنوان "كراهية الأجانب في جنوب أفريقيا" دون سياق أوسع سيحول الأمر إلى ما يشبه "محكمة أو لجنة تحقيق نذهب إليها للدفاع عن أنفسنا"، متسائلا "ما نتيجة اجتماع كهذا؟ ستكون لعبة محصلتها صفر". وقال إن أي نقاش يجب أن يكون شاملا ويتناول "عوامل الدفع والجذب والأسباب الجذرية للهجرة غير القانونية: تغير المناخ والاقتصاد والسلم والاستقرار والديمقراطية".
وأشار لامولا إلى أن نحو 45% من المهاجرين الدوليين المنحدرين من أفريقيا يقيمون خارج بلدانهم الأصلية، وأن أكثر من 50% من هؤلاء ينتقلون داخل القارة نفسها، وأن جنوب أفريقيا ومصر وكوت ديفوار تستقبل الحصة الأكبر منهم. ونقل عن تقارير حديثة أن نحو 6 من كل 10 أفارقة بين 18 و25 عاما فكروا في الهجرة بحثا عن فرص أفضل، وأن المواقف السلبية تجاه المهاجرين تتزايد قاريا وعالميا بفعل الضائقة الاقتصادية.
💬 التعليقات (0)