أثارت إقالة اثنين من كبار مسؤولي الموساد انتقادات حادة داخل الجهاز، وسط تحذيرات من أن الخطوة قد تتجاوز مسألة المحاسبة على عملية لم تُنفذ بالكامل، وتمس بعملية اتخاذ القرار داخله، فيما أفاد مسؤول سابق رفيع في الموساد بأن المسؤولين المقالين لم يكونا صاحبي المسؤولية الرئيسية عن العملية التي استندت إليها الإقالة.
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان")، اليوم الجمعة، بأن قرار رئيس الموساد رومان غوفمان إقالة المسؤولين على خلفية فشل خطة مشتركة مع واشنطن لإسقاط النظام الإيراني، أثار "عاصفة داخلية" في الجهاز، ونقلت عن مسؤول سابق رفيع قوله إن الخطوة "تتجاوز خطوطًا حمراء" ظلت لسنوات جزءًا من الأساس المهني للموساد.
وبحسب التقرير، فإن المسؤولين المقالين يشغلان منصبي رئيس شعبة ورئيس قسم، وكانا قد توليا منصبيهما قبل فترة قصيرة نسبيًا، بعدما تدرجا داخل الموساد من وظائف متدنية وصولًا إلى المستويات القيادية.
وقال المسؤول السابق إن "الجهاز طُلب منه إعداد هذه العملية من المستوى السياسي، باعتبارها مكمّلة للخطوة العملياتية"، مشيرًا إلى أنها "صودق عليها في جميع المستويات، داخل الموساد، وفي المستوى السياسي، وعُرضت أيضًا على جهات أخرى".
وأضاف أن "العملية المعنية لم تفشل، وإنما لم تُنفذ بالكامل لأسباب مختلفة"، معتبرًا أنه حتى لو كان ما جرى يُصنف فشلًا عملياتيًا، فإن ذلك لا يبرر، وفق خبرته، إقالة مسؤول بهذا المستوى.
وقال: "لا أذكر حالة أُقيل فيها رئيس شعبة بسبب فشل عملياتي لم يكن متعمدًا"، مضيفًا أن ما حدث "لا يقع حتى في أدنى درجات السلم القيمي الذي كان معمولًا به في الموساد".
💬 التعليقات (0)