أثار تزايد حالات الانتحار بين العاملين في قيادة الحرب السيبرانية التابعة للجيش الأمريكي حالة من القلق داخل الأوساط العسكرية والسياسية في الولايات المتحدة، بعدما كشفت وكالة "بلومبيرغ" عن فتح تحقيق موسع في سلسلة وفيات وقعت خلال فترة قصيرة هذا الصيف، وسط مؤشرات على تعرض أفراد هذه الوحدة السرية لضغوط تشغيلية ونفسية غير مسبوقة نتيجة الحروب الخارجية والتوسع في مهام الذكاء الاصطناعي. وبحسب تقرير الوكالة، يستند التحقيق إلى سجلات رسمية ومراسلات عسكرية ومقابلات مع أكثر من اثني عشر شخصا مطلعا على القضية، في وقت بدأ فيه الكونغرس الأمريكي متابعة الملف مع قيادة الجيش، وسط مطالب بتوفير موارد عاجلة لمعالجة الأزمة.
خمس حالات انتحار خلال شهر
أفادت بلومبيرغ بأن الفترة الممتدة بين أوائل حزيران/يونيو وأوائل تموز/يوليو شهدت انتحار ما يصل إلى خمسة أشخاص يعملون في قيادة الأمن السيبراني الأمريكية أو يرتبطون بها ارتباطا مباشرا. وأرسل قائد القيادة السيبرانية الجنرال جوشوا رود رسالة إلكترونية إلى العاملين في حزيران/يونيو أبلغهم فيها بوقوع ثلاث حالات انتحار خلال أسبوعين فقط، داعيا أفراد الوحدة إلى الاستفادة من خدمات الدعم النفسي ورجال الدين العسكريين وخطوط المساعدة، وفقا لمصادر تحدثت للوكالة. وتشير السجلات العامة إلى وقوع حالتي انتحار إضافيتين بعد ذلك بفترة وجيزة، ما دفع القيادة العسكرية إلى التعامل مع الأمر باعتباره "مجموعة انتحار"، وهو تصنيف يستخدمه البنتاغون عندما تقع عدة حالات انتحار خلال فترة زمنية قصيرة، ويستوجب اتخاذ إجراءات خاصة. أخبار ذات صلة التفكجي: "ملحمة تل" كشفت مخطط الضم الفعلي للضفة والتهجير يجري بضوء أخضر من قيادة الاحتلال قناة عبرية: المغرب يستضيف قيادة "قوة الاستقرار" لتدريب جنودها قبل دخول غزة
وفاة ستالينغز تعيد القضية إلى الواجهة
من بين الضحايا الرقيب الفني كيفن ستالينغز، محلل استخبارات الشبكات الرقمية في سلاح الجو الأمريكي، والذي وافقت عائلته على الكشف عن هويته لتسليط الضوء على الأزمة. وتوضح سجلات الشرطة التي اطلعت عليها بلومبيرغ أن مسؤولا في القوات الجوية طلب في 22 حزيران/يونيو إجراء فحص عاجل لحالة ستالينغز بعد انقطاع الاتصال به لأكثر من أربعة أيام. وعندما وصلت الشرطة إلى شقته قرب قاعدة فورت ميد في ولاية ماريلاند، عثرت عليه متوفيا، فيما حضر محققون من مكتب التحقيقات الخاصة التابع لسلاح الجو إلى موقع الحادث، بينما لا يزال التحقيق جاريا. وكان ستالينغز قد أمضى قرابة عشرين عاما في الخدمة العسكرية، وحصل على عدد من الأوسمة العسكرية، كما عمل في عدة مواقع خارج الولايات المتحدة، بحسب سجلاته العسكرية وأفراد عائلته.
ضغوط الحروب والذكاء الاصطناعي
💬 التعليقات (0)