بعد شهور من وعود "غزة الجديدة" وإعادة الإعمار، يكشف تقرير حصري لصحيفة غارديان أن أول عقد بناء يصدر عن "مجلس السلام" الذي أنشأه دونالد ترمب للإشراف على القطاع لا يبدأ بإعمار البيوت أو المستشفيات، بل بقاعدة عسكرية بدائية لإيواء قوة مغربية صغيرة.
العقد، الذي لم يُستكمل نهائيا بعد، مُنح لشركة "أركل إنترناشونال" ومقرها لويزيانا، وهي شركة سبق أن عملت مع الحكومة الأمريكية في دول بينها العراق.
وقال مسؤول في المجلس إن عدة عقود ما زالت في مراحلها النهائية، موضحا أن أحدها يتعلق بمنشآت لدعم "قوة الاستقرار الدولية" المكلفة بترتيبات الأمن والحكم في غزة، بحسب غارديان.
ينقل التقرير عن مصدر مطلع أن القاعدة ستتسع لنحو 150 شخصا، على مساحة لا تتجاوز 100 متر في 120 مترا، وستقع داخل الجزء الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي مباشرة، أي نحو 60% من أراضي القطاع. وبحسب المصدر، ستكون القاعدة على بعد نحو ميل من الحدود مع إسرائيل، مع "مسار إخلاء سريع" إذا تعرضت القوة لهجوم.
ويأتي ذلك بعد أن تقلصت خطة مجلس ترمب، وفق تقارير سابقة للصحيفة، من تصور واسع لإعادة بناء غزة كلها إلى مشروع تجريبي صغير في جنوب القطاع. أما الآن، فيبدو أول عقد معروف أقرب إلى تأسيس حضور أمني منه إلى بدء إعمار مدني.
وبحسب التقرير، يُفترض أن تضم القاعدة جنودا مغاربة يتناوبون من قاعدة داخل إسرائيل، ضمن "قوة الاستقرار الدولية" التي أجازها قرار أممي. لكن الإطار القانوني لهذه القوة لم يكتمل بعد، كما لم يتضح موعد انتشارها، رغم تعهد المغرب بإرسال وحدة صغيرة.
💬 التعليقات (0)