أفادت مصادر أمنية إسرائيلية، بأن الجيش الإسرائيلي يرفض الرواية المتداولة داخل إسرائيل، والتي تفيد بأن حزب الله انخرط في المواجهة الأخيرة مع إيران "مُكرهاً وبأوامر مباشرة من طهران"، معتبرًا أن قرار المشاركة جاء بمبادرة ذاتية من قيادة الحزب.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الجمعة، عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن "النظام الإيراني كان يواجه خطرًا حقيقيًا، ما دفع أمين عام حزب الله نعيم قاسم إلى اعتبار نفسه ملزمًا بالتحرك"، مضيفًا أن الحزب "استعد مسبقًا للعودة إلى الحرب، وتعامل مع التصعيد مع إيران كفرصة".
وأشار المسؤول إلى أن القيادة الإيرانية "لم تصدر تعليمات مباشرة لحزب الله بالتدخل"، بل كانت تدرك تعقيدات وضعه، على حد تعبيره، لافتًا إلى أن الحزب خلص إلى أنه "لا يستطيع الاستمرار في تلقي ضربات إسرائيلية دون رد، كما جرى على مدار 15 شهرًا منذ وقف إطلاق النار".
وبحسب الصحيفة، يدّعي الجيش الإسرائيلي أنه قتل نحو 400 عنصر من حزب الله خلال الفترة الممتدة من وقف إطلاق النار في لبنان في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى اندلاع المواجهة الأخيرة مع إيران.
وأضافت أن حزب الله "انتظر توقيتًا مناسبًا للرد، ومع انطلاق الطائرات الحربية الإسرائيلية باتجاه إيران، بادر إلى دخول المواجهة"، في محاولة "لاستعادة مكانته"، وفق الرواية الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه كثّف استخدام الطائرات المسيّرة وتقنيات الألياف البصرية، التي أسفرت، بحسب ادعائها، عن مقتل 16 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا.
كما ذكرت الصحيفة أن نعيم قاسم أصدر تعليمات بنشر نحو 2000 مقاتل من حزب الله جنوب نهر الليطاني، في إطار الاستعدادات الميدانية للتصعيد.
💬 التعليقات (0)