كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط وثيق بين الحالة النفسية وصحة الفم والأسنان، مؤكدة أن أعراض الاكتئاب والقلق قد تنعكس سلبًا على صحة الأسنان واللثة وجودة الحياة المرتبطة بصحة الفم.
واعتمد الباحثون في الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Frontiers in Oral Health"، على تحليل بيانات 650 شخصًا بالغًا، باستخدام استبيانات معترف بها دوليًا لتقييم أعراض الاكتئاب والقلق وجودة الحياة المرتبطة بصحة الفم، شملت مقاييس "PHQ-9" و"GAD-7" و"OHIP-14".
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات الاكتئاب والقلق ارتبط بتدهور تقييم المشاركين لصحة أسنانهم ولثتهم، إلى جانب زيادة تأثير المشكلات الفموية على حياتهم اليومية، وكانت العلاقة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الحاد أو القلق الشديد.
كما رصدت الدراسة انخفاضًا في مؤشرات صحة الفم لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 45 عامًا، وكذلك بين المنتمين إلى أسر متوسطة الدخل.
ودعا الباحثون إلى إدراج تقييم الحالة النفسية ضمن خطط رعاية المرضى في عيادات الأسنان، معتبرين أن الكشف عن القلق والاكتئاب قد يسهم في تحسين الوقاية والعلاج من أمراض الفم والأسنان.
ويؤكد خبراء صحة أن التوتر والقلق يؤثران في التوازن الهرموني وامتصاص الفيتامينات، ما يضعف الجهاز المناعي ويزيد من خطر الإصابة بأمراض الفم والأسنان، إلى جانب ارتباطهما بصرير الأسنان، الذي قد يؤدي إلى تآكل الأسنان وتلفها إذا لم يُعالج.
💬 التعليقات (0)