تشهد مدينة جدة السعودية اليوم الجمعة حدثاً استراتيجياً بارزاً، حيث كشفت مصادر مطلعة عن توجه كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وجمهورية باكستان الإسلامية لتوقيع اتفاقية دفاع مشترك. ومن المقرر أن يوقع الاتفاقية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في موازين القوى الإقليمية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الترتيبات النهائية للاتفاقية قد اكتملت، مشيرة إلى أن المشاورات حول هذا التحالف العسكري كانت تجري منذ فترة ليست بالقصيرة. وأوضحت المصادر أن تسارع الأحداث والتوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة مؤخراً كان الدافع الرئيس وراء حسم الملف وتحديد موعد التوقيع الرسمي خلال هذه القمة الثلاثية.
وفي سياق التحضيرات، وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف برفقة قائد الجيش الجنرال عاصم منير إلى الأراضي السعودية يوم الخميس في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام. وتأتي هذه الزيارة لتمهد الطريق للمشاركة في مراسم التوقيع، وبحث آليات التنسيق العسكري والأمني المباشر بين الرياض وإسلام آباد وأنقرة في ظل التحديات الراهنة.
من جانبه، أعلن رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيجري زيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية اليوم السابع من أغسطس. وتهدف هذه الزيارة الخاطفة لعقد لقاءات رفيعة المستوى مع القيادة السعودية والجانب الباكستاني، وتتويج التفاهمات العسكرية السابقة بالدخول في معاهدة الدفاع المشترك.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز الشراكة القائمة بالفعل بين الرياض وإسلام آباد، حيث ترتبط الدولتان باتفاقية دفاعية سابقة أُبرمت في عام 2025. وقد أثارت تلك الاتفاقية حينها اهتماماً دولياً واسعاً، خاصة مع التكهنات التي تشير إلى إمكانية التعاون في مجالات التكنولوجيا النووية السلمية أو الدفاعية نظراً لامتلاك باكستان ترسانة نووية.
وتلعب باكستان في الآونة الأخيرة دوراً دبلوماسياً محورياً في محاولة لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وهي المواجهة التي أثرت بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي. وقد تسببت تلك التوترات في اضطرابات واسعة في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، مما دفع القوى الإقليمية للبحث عن أطر أمنية أكثر متانة وحماية لمصالحها الاستراتيجية.
💬 التعليقات (0)