f 𝕏 W
العقل النقلي لا يبدع حتى في تجارب حركات التحرر الوطني

وكالة قدس نت

اقتصاد منذ 9 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

العقل النقلي لا يبدع حتى في تجارب حركات التحرر الوطني

إبراهيم ابراش يكتب: العقل النقلي لا يبدع حتى في تجارب حركات التحرر الوطني

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير تحليل للفكر السياسي والاجتماعي العربي إلى وجود إشكالية بنيوية تتمثل في هيمنة "العقل النقلي" على حساب "العقل الإبداعي". هذا العقل النقلي، الذي يتجلى في التعليم والثقافة وإدارة الدولة، يعتمد على التقليد والاستنساخ التاريخي أو استلهام تجارب الآخرين بدلاً من الابتكار، مما أدى إلى فشل التجارب التنموية والسياسية. كما يمتد هذا القصور إلى حركات التحرر الوطني، حيث يتم تقييمها بناءً على مدى تشابهها مع تجارب أخرى بدلاً من مراعاة خصوصيتها وظروفها الخاصة.
📌 أبرز النقاط

هناك إشكالية بنيوية عميقة في الفكر السياسي والاجتماعي العربي وهي ثنائية "العقل النقلي" في مواجهة "العقل الإبداعي حيث إن من أهم المظاهر السلبية للعقل العربي -وخصوصاً السياسي- أنه عقل نقلي وليس إبداعياً، بمعنى استسهاله التقليد إما عما يُسمى "السلف الصالح" "الاستنساخ التاريخي" حيث يؤدي إسقاط تجارب تاريخية جاهزة على واقع مغاير إلى قراءة مشوهة للواقع ،أو تقليد الغرب والشعوب الأخرى، بدلاً من أن يبذل جهداً في الإبداع والتميز عن الآخرين، بإبداع وتطوير قيمه وثقافته وحضارته الخاصة به، والمنافسة للآخرين.

هذا العقل النقلي نجده في مناهج التعليم، وفي ثقافتنا، وطرق معيشتنا وفي كيفية إدارة الدولة والسلطة، حيث كل شيء تكرار للماضي وتشبّه بالسلف الصالح أو الأموات، أو منقول عن تجارب الآخرين. وهو يعبر عن انعدام الثقة بالذات، والنظر إلى الآخر كقدوة يجب الاحتذاء بها.

هذا العقل النقلي كان سببا في فشل التجارب التنموية الشاملة سواء في الاقتصاد أو السياسة والانتقال الديمقراطي .حيث حاول البعض تقليد النموذج الغربي الليبرالي وكانت النتيجة إما الفشل التام أو نماذج مشوهة من الرأسمالية والليبرالية، وحاول آخرون تقليد تجارب الدول الاشتراكية ونظرياتها الماركسية متجاهلين التحولات التي طرأت على تغير قوى الإنتاج ومصادر الدخل وعلاقة القوى العاملة بالسلطة والدولة وتغير أشكال هيمنة الدولة وعلاقة الدولة بالهيمنة الإمبريالية العالمية ولذلك فشل اليسار العربي وفشلت أنظمته ، وهناك نموذج ثالث ادعى أنه النموذج الإسلامي الذي سيحكم (بما أنزل الله) متجاهلا بأن الله لا علاقة له بإدارة الحياة السياسية والحكم السياسي وكانت النتيجة أنظمة حكم ومجتمعات أكثر تخلفا من بقية النماذج .

ولأنه عقل نقلي يهتم بالشكليات والشعارات وليس بالجوهر والإنجاز ويستسهل النقل فلم يحاول إبداع نماذج تنموية تدمج بين الأصالة والمعاصرة أو تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجتمعات كما حدث بالنسبة لليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة الخ.

لم يقتصر الأمر على كيفية تدبير أمور الدولة والسلطة في الدول العربية بل تجاوزه لتجربة الحركة الوطنية التحررية وفي هذا السياق، يأتي التعامل والنظر إلى حركة التحرر الفلسطينية أو المقاومة الفلسطينية بنسختها الفتحاوية الأولى أو بنسخها الحمساوية؛ حيث تُقارن الحالة الفلسطينية بحالة فيتنام أو الجزائر ومحاولة قياس كفاءة المقاومة بمقدار شبهها بالماضي وبتجارب الشعوب الأخرى، وتصبح الثورة في هذه البلدان هي النموذج الذي يجب أن تسير عليه الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، دون الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية التي تتمتع بها كل تجربة؛ سواء من حيث الزمان، أو الجغرافيا، أو تحولات النظام الدولي، أو طبيعة الاحتلال في كل دولة وأهدافه.

ومن هنا، يتم الحكم على التجربة النضالية الفلسطينية فشلاً أو نجاحاً بمدى تشبُّهها واستنساخها للتجربتين الفيتنامية والجزائرية، وحتى تجربة جنوب إفريقيا في تجاهل أن نجاح تلك الحركات كان وليد شروطها الذاتية والموضوعية الخاصة. وتتحمل حركات المقاومة الفلسطينية جزءا كبيرا من المسؤولية لأنها حاولت تقليد الآخرين دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الصراع مع العدو وانساقت وراء هوس الجماهير وإعجابها بالعمل العسكري والاستشهادي دون حسابات موازين القوى وتعقيدات الصراع .

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)