واشنطن – سعيد عريقات – 6/8/2026
كشفت صحيفة واشنطن بوست الخميس عن تصاعد التوتر داخل الإدارة الأميركية بشأن إدارة الحرب مع إيران، بعد خلاف حاد جمع الرئيس دونالد ترمب بوزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع في منتجع كامب ديفيد، على خلفية تراجع مخزونات الذخائر الإستراتيجية، في تطور يعكس حجم الضغوط التي تواجهها واشنطن بعد أكثر من خمسة أشهر من العمليات العسكرية.
وبحسب مصادر مطلعة، أبدى ترمب استياءه من اكتشافه أن نقص الذخائر الدقيقة ومنظومات الدفاع الجوي لم يُعالج كما كان يعتقد، معاتباً وزير دفاعه لأنه كان يظن أن المشكلة "تم حلها". ويأتي ذلك في وقت اضطرت فيه الإدارة إلى إعادة تقييم خياراتها العسكرية، بعدما بات استمرار العمليات واسعة النطاق يهدد باستنزاف القدرات القتالية الأميركية.
وأفادت المصادر للصحيفة بأن النقص يتركز في الصواريخ بعيدة المدى، وصواريخ “باتريوت” و”ثاد” الاعتراضية، إضافة إلى صواريخ "توماهوك" والذخائر الباليستية التكتيكية، وهو ما دفع ترمب خلال الأيام الماضية إلى التراجع عن تنفيذ هجوم واسع ضد إيران، رغم إعلانه لاحقاً أنه أمر بشن "أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية" قبل أن يلغيه بانتظار ما وصفه بفرصة للمفاوضات بشأن مضيق هرمز.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، أكد ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة تمتلك “كميات هائلة” من الذخائر، وأن خطوط الإنتاج تعمل بوتيرة متسارعة، متوعداً بملاحقة من سربوا معلومات عن تراجع المخزونات. إلا أن خبراء عسكريين يشيرون إلى أن تصنيع الصواريخ المتطورة يحتاج إلى أشهر، بل إلى سنوات في بعض الحالات، ما يعني أن الأزمة لا يمكن معالجتها سريعاً.
وتشير البيانات إلى أن القوات الأميركية أطلقت خلال الشهر الأول من الحرب أكثر من 850 صاروخ "توماهوك"، وما يزيد على ألف صاروخ من منظومات "باتريوت" و"ثاد"، فضلاً عن أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي، الأمر الذي أدى إلى استنزاف قسم كبير من المخزون، بينما أصبحت بعض الأنواع شبه منعدمة، وفق مسؤولين مطلعين.
💬 التعليقات (0)