بعد أكثر من 6 سنوات على تفشي فيروس كوفيد-19، عاد اسم الدكتور أنتوني فاوتشي، المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إلى صدارة المشهد السياسي الأمريكي، لكنْ هذه المرة ليس بوصفه المسؤول الصحي الذي قاد الاستجابة العلمية للجائحة، وإنما باعتباره محور مواجهة سياسية وقانونية متجددة داخل الكونغرس.
وتأتي هذه التحركات في ظل استقطاب حاد ممتد منذ سنوات، حيث يسعى أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ إلى إخضاع الإدارة الصحية الحكومية السابقة للمساءلة الشاملة بشأن القرارات التنفيذية المحورية، وتدابير الإغلاق، والشفافية في تمويل الأبحاث البيولوجية، وفرض القيود على الحريات العامة، فضلا عن تقصي حقيقة أصل الفيروس.
في المقابل، يرى أعضاء الحزب الديمقراطي وحلفاؤهم في دوائر الصحة العامة أن استدعاء فاوتشي واستمرار استهدافه بعد سنوات من تقاعده ينطلقان من دوافع سياسية وانتخابية تهدف إلى التجييش الحزبي وتحويل القيادات العلمية إلى كباش فداء.
وكان من الطبيعي أن تستأثر شهادة فاوتشي والاستجوابات التي تعرض لها من اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات التابعة لشبكة الأمن الداخلي بمجلس الشيوخ، برئاسة السيناتور الجمهوري رون جونسون، باهتمام كبريات الصحف الأمريكية.
وتكشف قراءة معمقة لما ورد في 4 صحف -هي وول ستريت جورنال، ونيويورك تايمز، وواشنطن بوست، وذا هيل- عن توزيع أدوار محكم في التغطية الإعلامية.
وبحسب وول ستريت جورنال، فإن اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات التابعة للجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ، حصلت رسميا على نسخة من هاتف فاوتشي الحكومي، في خطوة يُعتقد أنها ستوفر للجنة مزيدا من الوثائق والسجلات المتعلقة بإدارته لملف الجائحة.
💬 التعليقات (0)