أعلنت قيادة قوات الطوارئ اليمنية الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، اليوم الخميس، عن تعرض عدد من ثكناتها ووحداتها العسكرية لسلسلة من الهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي. وأكدت المصادر العسكرية أن القصف طال معسكرات حيوية، مما أسفر عن وقوع ضحايا في الأرواح وإصابات متفاوتة، بالإضافة إلى دمار مادي لحق بالمنشآت والمعدات التابعة للقوات المسلحة.
وأوضحت القوات الحكومية في بيان رسمي أن هذا التصعيد الحوثي استهدف بشكل مباشر وحدات قتالية وأمنية، من بينها معسكرات تابعة لقوات الطوارئ وتشكيلات أخرى لم يتم تسميتها بشكل مفصل. وأشارت المصادر إلى أن الهجوم كان عنيفاً ومنظماً، ويهدف إلى زعزعة الاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية.
وربطت القيادة العسكرية اليمنية توقيت هذا الهجوم بالنجاحات الميدانية التي حققتها القوات مؤخراً تحت إشراف وزير الدفاع طاهر العقيلي. حيث كانت تلك القوات قد نفذت عمليات واسعة لتأمين الطرق الدولية وملاحقة شبكات التهريب والجريمة المنظمة، وهو ما اعتبرته القوات دافعاً للجماعة لتنفيذ هذا القصف الانتقامي.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية محلية بأن القصف الصاروخي تركز بشكل أساسي على مواقع عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، وهما من أهم المحافظات الاستراتيجية وسط وشرق البلاد. وتحدثت التقارير الأولية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في ظل استمرار عمليات الإخلاء الطبي وتقييم حجم الأضرار النهائية في المواقع المستهدفة.
كما تداول ناشطون ووسائل إعلام محلية مقاطع مصورة توثق لحظات سقوط الصواريخ وتصاعد أعمدة الدخان من داخل المعسكرات في الجوف ومأرب. وتظهر المشاهد حجم الدمار الذي خلفه القصف، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في كافة الجبهات تحسباً لأي هجمات إضافية قد تشنها الجماعة خلال الساعات القادمة.
وأدانت قوات الطوارئ هذا الهجوم ووصفته بـ 'الغاشم'، مؤكدة في الوقت ذاته أن مثل هذه العمليات لن تثنيها عن مواصلة مهامها الوطنية في حماية المواطنين. وشددت القوات على استمرار عملياتها الأمنية لملاحقة المتورطين في قضايا الاغتيالات والحرابة، وكل من يسعى لتهديد أمن واستقرار المحافظات المحررة.
💬 التعليقات (0)