واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، مسجلة أعلى مستوياتها في نحو 7 أسابيع، مع تزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس بدعم من تراجع محدود في الدولار، وانخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بينما تترقب الأسواق تطورات المحادثات بشأن مضيق هرمز وبيانات الوظائف الأمريكية، في وقت حافظت فيه العملة الأمريكية على تماسكها أمام العملات الرئيسية رغم تدخل أمريكي ياباني مشترك لدعم الين.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4254.98 دولارا للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ 18 يونيو/حزيران، في حين صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة مماثلة إلى 4312.80 دولارا للأوقية.
وبحسب وكالة رويترز، جاء هذا الارتفاع مدعوما بتراجع الدولار، إلى جانب تنامي الآمال بإمكان التوصل إلى تفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وهو ما قد يخفف المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة ويحد من الضغوط التضخمية العالمية.
وقال محلل الأسواق لدى شركة "آي جي"، توني سيكامور، إن أي انفراج دبلوماسي في الشرق الأوسط قد يقلل الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، وهو ما يعزز جاذبية الذهب الذي يحقق أداء أفضل في بيئة تتسم بانخفاض تكلفة الاقتراض.
ورغم مكاسبه الأخيرة، لا يزال الذهب يُتداول عند مستويات تقل بنحو 19% مقارنة بما سجله مع بداية المواجهة الأمريكية الإيرانية أواخر فبراير/شباط، حين دفعت مخاوف ارتفاع أسعار الطاقة الأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية، وهو ما ضغط على المعدن النفيس خلال الأشهر الماضية.
وتراجعت توقعات الأسواق لرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر/أيلول إلى نحو 55%، مقارنة مع 67% قبل يومين، بعدما أظهرت بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة "إيه دي بي" تباطؤ نمو وظائف القطاع الخاص خلال يوليو/تموز.
💬 التعليقات (0)