f 𝕏 W
أثرياء فقراء.. الأسعار تلتهم مائدة الأسرة الإيرانية

الجزيرة

اقتصاد منذ 10 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أثرياء فقراء.. الأسعار تلتهم مائدة الأسرة الإيرانية

تواجه الأسر الإيرانية موجة غلاء غير مسبوقة بعد بلوغ تضخم الغذاء 128.1% سنويا، وارتفاع الزيوت 261.5% واللحوم 145.2%، مما دفع الطبقة الوسطى إلى تقليص مشترياتها والاستغناء عن سلع أساسية.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشهد إيران ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية، حيث بلغت نسبة التضخم 128.1% على أساس سنوي، مما أثر بشكل كبير على مائدة الأسرة الإيرانية. يعاني المواطنون، بمن فيهم أصحاب الدخول المتوسطة، من تضاعف الأسعار وعدم كفاية الرواتب لتغطية الاحتياجات الأساسية، مما دفعهم إلى تقليص مشترياتهم والتخلي عن بعض المنتجات. حتى الأثرياء باتوا يترددون في الشراء بسبب التغيرات اليومية في الأسعار.
📌 أبرز النقاط

طهران– في شارع "فدائيان إسلام" جنوبي العاصمة الإيرانية طهران، وقفت امرأة في الخمسينيات من عمرها تتأمل كيسا من الأرز ثم تنظر بإمعان إلى سعره قبل أن تنصرف وهي تتنهد وتقول "كان للتضخم نصيب في دخل أسرتنا منذ عقود، لكنه يكاد يقضي على المائدة هذا العام. جميع البضائع تضاعفت أسعارها".

لم يعد هذا المشهد استثناء في طهران هذه الأيام، فبعد أن كشفت أحدث بيانات مركز الإحصاء الإيراني عن قفزة مروعة في تضخم المواد الغذائية لشهر "تير" في التقويم الإيراني (21 يونيو/حزيران إلى 20 يوليو/تموز) بحدود 128.1% على أساس سنوي، تحولت الأسواق إلى حسرة صامتة، لا سيما أن مؤشر التضخم الخاص بثماني مجموعات غذائية رئيسية لمائدة المواطن العادي من أصل 10 مجموعات تجاوز حاجز 100%، في حين استقر تضخم المجموعتين المتبقيتين عند عتبتي 98.5% و86.6%.

وتقول المرأة التي عرّفت نفسها باسم "شيلا" -وهي أم لثلاثة أبناء وتوشك على التقاعد في وزارة التعليم الإيرانية- للجزيرة نت "قبل عام، كنت أشتري احتياجات البيت الشهرية بكامل راتبي. واليوم، مبلغ الراتب مع زيادته السنوية لا يكفي لشراء احتياجات المائدة فقط. أسعار المواد الغذائية تضاعفت مرات عدة، ولم أعد أعرف ماذا أطبخ. كل مرة أغادر السوق وأنا أحمل أقل مما كنت أشتري".

في الشارع ذاته، حيث تقطن الطبقة المتوسطة التي كانت تشكل العمود الفقري للاقتصاد الإيراني، التقت الجزيرة نت الشاب مازيار (45 عاما- موظف في شركة خاصة) لدى خروجه من أحد أكبر متاجر المواد الغذائية جنوبي العاصمة طهران، حيث قال بصوت متعب "فور تسلمي الراتب أسرع لشراء احتياجات البيت لا سيما المواد الغذائية خشية ارتفاع أسعارها غدا"، ثم يبتسم قبل أن يتابع "قد تبدو نكتة مضحكة لكنها للأسف مأساة مُرة".

وبينما كان يحمل بيده أكياسا بلاستيكية، أوضح للجزيرة نت أن ما أضحى يشتريه هذه الأيام قد لا يساوي ثلث ما كان يشتريه شهريا خلال الأعوام الماضية، مضيفا "لا تنظر إلى عدد الأكياس وحجمها، فقد عزفنا عن شراء اللحوم الحمراء والأرز الإيراني المرغوب والزيوت ذات الجودة العالية التي كانت لا تفارق مائدتنا".

لا يقتصر هذا المشهد على جنوبي طهران حيث تزداد العائلات المحدودة الدخل، ففي ساحة تجريش شمالي العاصمة الإيرانية، يقول محمود (63 عاما) وهو صاحب متجر للمواد الغذائية "الأسعار تتغير كل يوم، وكلما أفتح المحل صباحا أجد أن سعر الجملة ارتفع مقارنة مع الأيام القليلة الماضية، والزبائن وأغلبهم من الأثرياء صاروا يأتون ليسألوا عن السعر في حين كانوا يشترون بصرف النظر عن السعر خلال الأعوام الماضية".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)