قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، وخلال عدوانها المتواصل على مخيم قلنديا منذ يوم أمس، اعتقلت وحققت ميدانياً مع أكثر من (60) مواطناً، بينهم أطفال ونساء.
وبين نادي الأسير أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني الواسعة رافقها ارتكاب اعتداءات وانتهاكات جسيمة بحق المواطنين، تمثلت في الضرب المبرح، واستخدام القيود وسيلةً للتعذيب والتنكيل، إلى جانب التهديد والترهيب، وإجبار المواطنين على مغادرة منازلهم وتحويل عدد منها إلى مراكز للتحقيق الميداني، فضلاً عن عمليات التخريب والتدمير التي طالت منازل وممتلكات المواطنين.
وأكد نادي الأسير أن ما يشهده مخيم قلنديا اليوم لا يمثل حادثة معزولة، بل يأتي امتداداً لسلسلة الاجتياحات الواسعة التي طالت المخيمات والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، والتي اتسمت باستخدام مستويات غير مسبوقة من العنف والتدمير، وتصاعد جرائم الاعتقال التعسفي والتحقيق الميداني وما يرافقها من انتهاكات جسيمة.
ولفت النادي إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، بالتوازي مع جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة، حيث تجاوزت حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الإبادة أكثر من (25,600) حالة اعتقال، رافقتها جرائم تعذيب واسعة، واعتداءات ممنهجة، وعمليات إعدام ميداني، استهدفت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
من جانبها، قالت محافظة القدس الشريف، إن ما يجري في قلنديا يأتي في سياق تصعيد خطير يترافق مع نشاط استيطاني مكثف في المنطقة، ومحاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، أبرزها السعي لافتتاح شارع (45) وربطه بالنفق أسفل مطار القدس الدولي، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية وعزل القدس عن محيطها في الوسط الفلسطيني.
وحذرت المحافظة من هذه الإجراءات، التي تهدف في حقيقتها إلى تأمين البيئة اللازمة لتمرير مشاريع استيطانية كبرى وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للمنطقة وفصل القدس عن امتدادها الفلسطيني شمالا.
💬 التعليقات (0)