قبل أيام، أعاد كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي نشر تغريدة حول أزمة المهاجرين في سبتة، تتكون من صورة تعبيرية لسقوط الإمبراطورية الرومانية وجملة واحدة هي "البرابرة على الأبواب: عام 410 ميلادية مقابل اليوم".
وقد اعتبر المراقبون أن دميترييف وصل بهذه التغريدة إلى مستوى جديد من الدعاية الروسية الموجهة (البروباغاندا) ضد الاتحاد الأوروبي، كما أنها لم تكن التغريدة الوحيدة.
فمنذ اندلاع الأزمة قبل قرابة أسبوع، يواظب دميترييف على التغريد في هذا الشأن وعلى إعادة نشر تغريدات لمسؤولين أوروبيين في أحزاب يمينية متطرفة أبرزهم أليس فايدل رئيسة الكتلة النيابية لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.
وتخاطب التغريدة الجديدة وغيرها من الرسائل الموجهة جمهورا من نوع خاص في أوروبا وهو جمهور الأحزاب اليمينية المتطرفة، لأن دميترييف يعرف أن الجمهور العريض في دول الاتحاد الأوروبي أصبح يعتبر روسيا منذ اندلاع الحرب الأوكرانية عدوا أو على الأقل تهديدا للأمن الأوروبي، حسب ما تؤكده استطلاعات الرأي عندما تبحث أوروبا علاقة الرأي العام فيها مع روسيا.
وفي التغريدة الجديدة يقول دميترييف "الناس يعرفون أن البرابرة يقفون على الأبواب وأن التاريخ يعيد نفسه ولهذا فإن هذا المنشور البسيط تجاوز مليون مشاهدة".
ولكن هذا المنشور لم يحصد مليون مشاهدة لأن الرأي العام في أوروبا ينتظر تغريدات دميترييف، بل لأنه يحاول إثارة الخوف من عشرات الآلاف ممن وصفهم بـ"البرابرة"، وإثارة الخوف كانت دائما وصفة جيدة تلجأ إليها جميع الأحزاب وليس فقط الأحزاب اليمينية المتطرفة من أجل استمالة الناخبين وتمرير أجندة سياسية معينة.
💬 التعليقات (0)