اعتبر الباحث السياسي أُبي عبودي أن فوز عبد السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان يشكل محطة سياسية بارزة في الولايات المتحدة، نظراً لأهمية المقعد الذي يتنافس عليه، وهو مقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يضم 100 عضو فقط، بواقع عضوين عن كل ولاية، ويلعب دوراً محورياً في رسم السياسة الخارجية الأمريكية.
وأوضح عبودي في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن أهمية الفوز لا تكمن في المقعد وحده، وإنما في طبيعة المنافسة، إذ تمكن عبد السيد من هزيمة مرشحة مدعومة من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، رغم الفارق الكبير في حجم الإنفاق الانتخابي.
وأشار إلى أن "إيباك" أنفقت، بحسب تقديره، أكثر من 62 مليون دولار لدعم المرشحة المنافسة، في حين بلغت نفقات حملة عبد السيد نحو 6 ملايين دولار فقط، معتبراً أن هذه النتيجة تمثل هزيمة سياسية للوبي المؤيد لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن هذا الفوز يعكس إمكانية تشكل أغلبية داخل مجلس الشيوخ الأمريكي تعارض استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، كما تعارض سياسة إفلاتها من المساءلة، مشيراً إلى أن عبد السيد خاض حملته الانتخابية على برنامج يدعو إلى إنهاء الحروب الخارجية، وتوجيه مزيد من الإنفاق إلى الداخل الأمريكي، إلى جانب دعم الحقوق الفلسطينية.
وبيّن عبودي أن برنامج عبد السيد تضمن الدعوة إلى وقف الدعم العسكري لإسرائيل، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف عبد السيد بأنه "كاره لليهود ولإسرائيل"، قال عبودي إن هذه الاتهامات جاءت في سياق سياسي، مؤكداً أن عبد السيد يميز بين اليهود كأتباع ديانة، وإسرائيل كدولة، وكذلك بين الصهيونية كأيديولوجيا وبين معاداة السامية.
💬 التعليقات (0)