سجلت قضية 'القاضي المزيف' التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع المصري تطوراً دراماتيكياً، عقب الإعلان عن وفاة أحد الموقوفين على ذمة التحقيقات داخل مقر احتجازه. وأفادت مصادر بأن المتوفى هو موظف سابق بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية، وقد فارق الحياة داخل حجز قسم شرطة عين شمس يوم أمس الثلاثاء.
المتوفى الذي يُدعى 'عصام.س' كان قد تقاعد عن العمل الإداري في السلك القضائي منذ نحو أربع سنوات، قبل أن يتم توقيفه مؤخراً للاشتباه في تورطه مع الشبكة التي ساعدت المتهم الرئيسي. وأشارت عائلته إلى أن التحقيقات الأولية لم تظهر وجود صلة مباشرة تربطه بالمتهم الأساسي الذي انتحل صفة القاضي بشكل علني.
وبحسب تقارير طبية ومصادر مقربة، فإن الموقوف الراحل كان يعاني من سجل مرضي حافل بالأمراض المزمنة، بما في ذلك اعتلالات في القلب والسكري وضغط الدم، فضلاً عن مشاكل صحية في الغضاريف. وقد تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ أثناء فترة توقيفه، مما أدى إلى وفاته قبل استكمال إجراءات التقاضي.
وتعود جذور القضية إلى مقطع فيديو انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، استغاث فيه مواطن بالجهات القضائية بعد تعرضه للنصب من شخص ادعى أنه مستشار قضائي. وبناءً على هذا البلاغ، تحركت النيابة العامة لكشف ملابسات الواقعة التي كشفت عن اختراق أمني وإداري داخل إحدى المحاكم الكبرى في العاصمة.
وكشفت تحقيقات نيابة حوادث شرق القاهرة أن المتهم الرئيسي نجح في استمالة ثلاثة موظفين بالمحكمة، حيث مكنوه من دخول المبنى وقاعات الجلسات في أوقات غير رسمية مقابل مبالغ مالية. وقام المتهم بتصوير فيديوهات وهو يرتدي الوشاح القضائي الرسمي، متظاهراً بدراسة الملفات والتحضير للجلسات لإيهام ضحاياه بنفوذه.
ولم تتوقف تجاوزات المتهم عند انتحال الصفة، بل أظهرت المقاطع المصورة حيازته لسلاح ناري داخل أروقة المحكمة، مما أثار موجة من الغضب الشعبي حول كيفية تأمين المنشآت القضائية. وعلى إثر ذلك، قررت النيابة إحالة جميع المتورطين إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بتهم النصب والتداخل في وظائف عمومية.
💬 التعليقات (0)