لا يختلف فلسطينيان على أن الأولوية الأولى اليوم هي وقف إطلاق النار وإنقاذ أهلنا في قطاع غزة ووقف المجازر وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار فهذا حق إنساني لا يجوز ربطه بأي خلاف سياسي.
لكن في المقابل فإن من حق كل فلسطيني أن يسأل: ما طبيعة الاتفاق؟ ومن يضمن تنفيذه؟
لقد علمتنا التجارب أن المشكلة ليست في توقيع الاتفاقات بل في تنفيذها فإذا التزمت الفصائل بكل ما يُطلب منها فمن يضمن عدم عودة الحرب؟ ومن يضمن عدم اجتياح غزة مرة أخرى؟ ومن يضمن عدم فرض واقع جديد بالقوة أو ترك أهل غزة يواجهون الفوضى والانتقام بعد انتهاء القتال؟
وإذا رفضنا الاتفاق فما هو البديل؟
هل الإمكانات المتوفرة اليوم قادرة على ردع إسرائيل ومنعها من فرض ما تريد؟ وهل استمرار الحرب سيحقق أهدافا سياسية واضحة أم سيضاعف معاناة شعبنا؟ وفي المقابل هل القبول باتفاق بلا ضمانات سيمنع إسرائيل من تنفيذ ما تخطط له أم سيجعل ذلك أسهل؟
لهذا فإن القضية ليست الاختيار بين حرب بلا نهاية أو اتفاق بأي ثمن بل الوصول إلى اتفاق يحمي الإنسان الفلسطيني ويحفظ الحقوق الوطنية ويستند إلى ضمانات حقيقية.
💬 التعليقات (0)