f 𝕏 W
الممرات الإجبارية في تطورات الإقليم

وكالة سوا

سياسة منذ 10 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الممرات الإجبارية في تطورات الإقليم

يصعب كثيراً أن نتحدث عن مسارات فيها حدود كافية من اليقين السياسي دون أن نكون قد فهمنا بنفس هذه الدرجة من اليقين كيف صارت حتى الآن

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض المقال صعوبة تحديد المسارات السياسية المستقبلية في الإقليم دون فهم عميق للتطورات الماضية، مشيراً إلى وجود رؤيتين متعارضتين حول نتائج حرب الألف يوم؛ الأولى ترى هزيمة لمحور المقاومة ومشروعه، والثانية ترى هزيمة للولايات المتحدة وحلفائها. يجادل المقال بأن النهج التوفيقي أو "البيني" هو ما يعقّد تحديد هذه المسارات، وأن هذا النهج، رغم ظاهره، يميل لأحد الطرفين. ويؤكد الكاتب أن الادعاء بهزيمة محور المقاومة يفتقر للأدلة ويتناقض مع الواقع.
📌 أبرز النقاط

يصعب كثيراً أن نتحدث عن مسارات فيها حدود كافية من اليقين السياسي دون أن نكون قد فهمنا بنفس هذه الدرجة من اليقين كيف صارت حتى الآن، أو حتى كيف وصلنا إلى هنا لكي نتحدث عن هذه الممرات.

أقصد أن ثمة رابطاً منطقياً بين السابق واللاحق، وثمة صلة عضوية تأتّت من علاقة سببية جوهرية.

في الغالب نحن نتحدث، ونفكر، ونكتب، ونحاور ونستخدم أدوات للتدليل على أفكارنا من قبيل الشرح والتوضيح، ولهدفه في نفس الموقف «أي الشرح والتوضيح». وتتمثل الرابطة المنطقية هنا في أن هناك من يرى ويعتقد أن حرب الألف يوم - بصرف النظر - افتراضياً، ولغايات التركيز على وقائع الحرب ومعطياتها وحقائقها ونتائجها، قد أدت من بين أهم ما أدت إليه إلى هزيمة محور المقاومة، وهناك من بين هؤلاء من يعتقد أن هذه الهزيمة قد طالت وستطال، ووصلت، وستصل إلى هزيمة مشروع هذا المحور.

وبالمقابل هناك من يرى أن نفس هذه الحرب، وعلى نفس القياسات، ووفق نفس الاعتبارات المعيارية، أن الولايات المتحدة، وحليفتها تل أبيب، وأعوانهما من التابعين في العالم وفي الإقليم قد هزموا جميعاً، وسقط مشروعهم، أو في الطريق إلى السقوط، أو عجز وأخفق أو في الطريق الحتمي إلى هذا الإخفاق.

من على هذه القاعدة يمكن الحديث عن تلك الممرات منطقياً وفق منظور الفريقين دون جهد كبير وخاص، ودون عناء فكري أو سياسي من خارج المألوف والمعهود. مشكلتنا ومشكلة الممرات ليست هنا، وإنما في تلك المنزلة بين منزلتين وفق منظور ومنطق «المعتزلة»، ووفق منطق ومنظور نظرية التوفيق أو «الكونفيرجنسا» أو ما يسمى النهج الثالث، وأحياناً يشار إليها بالبينية. من حيث المبدأ، وعلى العموم وإجمالاً، فإن هذا المنظور والمنهج ومن زاوية الفلسفة والمنطق، ومن زاوية الوقائع والحقائق السياسية المتوفرة، ومن زاوية التجربة الحسية الملموسة التي شهدناها حتى الآن، هو الذي يصعّب تحديداً الممرات الإجبارية التي سيمر بها الإقليم، أو لنقل الوصول والتوصُّل إلى درجة موثوقة من المتوقع. وعندما نقول عموماً وإجمالاً، نحن لا نقول ذلك، ولا يجوز أن نقول ذلك من قبيل الاستخدام الدارج «للتعميم»، ذلك لأن التعميم عندما نستخدمه وفق الأدواتية الفلسفية والمنطقية، وحتى العلمية، فإننا نكون قد وصلنا لهذا التعميم بعد المرور ومن خلال المرور بالمعطيات الخاصة التي أفضت إلى التعميم أي الانتقال من الخاص إلى العام، وما يتطلبه هذا الانتقال من اختبار وفحص للإمكانيات والاحتمالات باعتبار أن كل إمكانية هي ليست سوى درجة من درجات تحقق الاحتمال.

من على هذه القاعدة، فإن اعتماد النهج البيني في قراءة واستشراف التطورات اللاحقة، والممرات الإجبارية فيه هو الطريق الأسلم والأصح شريطة الإدراك والوعي المسبق بأن النهج الثالث، التوفيقي والبيني، ينحاز من حيث الجوهر لواحد من النهجَين، ولكنه يستخدم أدوات وأساليب مختلفة عنهما في القراءة. ليس لدي شك ويمكن أن يصل إلى حد اليقين أن الادعاء بهزيمة محور المقاومة أو مشروعها كاملاً هو ادعاء تنقصه الأسانيد، وتفنّده الوقائع في معطيات المعارك التي شنتها أميركا على إيران في الأسابيع القليلة الماضية لكامل مرحلة ما بعد الانقلاب على مذكرة التفاهم، وتدحضه كلياً وتنسفه من أساسه واقعة توقيع الولايات المتحدة على المذكرة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)