أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن مقتل جنديين من قوات الاحتياط وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة خلال المواجهات المستمرة في جنوب لبنان. وأوضح البيان العسكري أن القتلى هم قائد سرية وجندي من الكتيبة 2855، سقطوا إثر انفجار مبنى مفخخ في بلدة مجدل زون الواقعة ضمن المنطقة التي يحاول الاحتلال تثبيت وجوده فيها.
وأفادت مصادر إعلامية بأن القوة الإسرائيلية دخلت مبنى مفخخاً مسبقاً، مما أدى إلى وقوع إصابات محققة في صفوفها وتدمير أجزاء من الموقع. وعقب الحادثة مباشرة، كثف سلاح الجو الإسرائيلي من غاراته الانتقامية مستهدفاً محيط بلدة مجدل زون والمنصوري والأودية المجاورة في قضاء صور، في محاولة لتأمين انسحاب القوات المصابة.
وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً واسعاً، حيث استهدفت الغارات الجوية بلدتي المنصوري والبرج الشمالي، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين نُقلوا على إثرها إلى مستشفيات مدينة صور. كما طال القصف محيط بلدة حداثا، وترافق ذلك مع إطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة باتجاه بيوت الصيادين في منطقة الحمرا الساحلية.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية عبرية استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية أن جيش الاحتلال بدأ فعلياً في تعزيز وجوده العسكري داخل الأراضي اللبنانية. وأظهرت الصور إنشاء مواقع عسكرية ثابتة وشق طرق استراتيجية جديدة، مما يشير إلى نية الاحتلال تحويل العمليات المؤقتة إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد في المنطقة.
وبحسب التحقيقات الميدانية، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على مساحة تقدر بنحو 600 ألف متر مربع من الأراضي اللبنانية. وتظهر البيانات أن حجم الدمار في القرى الحدودية وصل إلى مستويات كارثية، حيث تعرضت 74% من المباني في المناطق الممسوحة للتدمير الكلي أو الجزئي نتيجة القصف الممنهج.
وأشارت التقارير إلى أن نسبة الدمار تجاوزت 50% في 18 قرية من أصل 19 شملها المسح الجوي، بينما وصلت النسبة إلى أكثر من 80% في عشر قرى أخرى. وتعكس هذه الأرقام سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الاحتلال لتأمين شريط حدودي خالٍ من السكان والمعالم العمرانية.
💬 التعليقات (0)