رغم توقيع اتفاق بريتوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 لوقف القتال في إقليم تيغراي، فإن التوترات في إثيوبيا لم تنتهِ بعد، بل عادت إلى الواجهة مع تصاعد الخلافات السياسية وتجدد المواجهات على الأرض.
وقد أسهمت التحركات العسكرية المتزايدة في الآونة الأخيرة في تعثر مسار السلام ووضعه أمام تحديات كبيرة تهدد الاستقرار في المنطقة.
ويتناول هذا التقرير أبرز الأسباب التي أدت إلى عودة التوتر، وتفاصيل المواجهة بين الحكومة الفدرالية وجبهة تحرير تيغراي على المستويين السياسي والعسكري، كما يسلط الضوء على تأثير القضايا الإقليمية والحدودية في تطورات الأزمة.
أدى تصاعد التوترات عدة أشهر بين سلطات إقليم تيغراي والحكومة الفدرالية الإثيوبية إلى إشعال المواجهات مجددا، وسط اتهامات لجبهة تحرير تيغراي بتنفيذ تجنيد قسري وتعبئة المدنيين في الإقليم.
ونظمت الحكومة الفدرالية مظاهرات حاشدة في أديس أبابا للتنديد بهذا التجنيد، بينما وجه حزب الشعب الثوري المعارض اتهامات للحكومة بشن حملة دعائية وتهيئة الرأي العام للاستعداد لحرب جديدة مع الجبهة.
ومن ناحية أخرى، قال تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش إن سلطات تيغراي قامت باختطاف وتجنيد رجال وفتيان بشكل غير قانوني لصالح قواتها العسكرية، في حين تنفي سلطات تيغراي الاتهامات بارتكاب تجاوزات.
💬 التعليقات (0)