أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، جولة ميدانية تفقدية في قطاع غزة يوم الأربعاء، زعم خلالها أن القوات العسكرية نجحت في تغيير الواقع الأمني بالمنطقة بشكل جذري. وادعى زامير في تصريحاته أن العمليات الاستباقية المستمرة أدت إلى إضعاف قدرات حركة حماس العسكرية بشكل كبير، مشيراً إلى أن الجيش يعمل وفق استراتيجية تهدف لمنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر تحت أي ظرف كان.
ورافق زامير في جولته كبار القادة الميدانيين، من بينهم قائد القيادة الجنوبية وقادة الفرقتين 99 وغزة، حيث استعرضوا التطورات العملياتية الأخيرة في مختلف محاور القتال. وبحث القادة سبل تطبيق المفاهيم الأمنية الجديدة على طول الحدود، مع التركيز على فرض مبدأ إزالة التهديدات المباشرة وحماية المناطق الحدودية عبر تكثيف التواجد العسكري في الخطوط الأمامية.
وفي سياق الربط بين الجبهات، أشار رئيس الأركان إلى أن المواجهة الحالية تندرج ضمن حملة واسعة ومتعددة الجبهات، لافتاً إلى لقاءاته الأخيرة مع القوات العاملة في جنوب لبنان. واعتبر زامير أن ملاحقة الكوادر المسؤولة عن التخطيط لهجمات أكتوبر تظل أولوية قصوى ومهمة مستمرة للمؤسسة الأمنية، مؤكداً أن الضغط العسكري سيتواصل حتى تحقيق الأهداف المحددة.
على الصعيد السياسي والأمني في تل أبيب، أفادت مصادر إعلامية بأن المؤسسة العسكرية تستعد لعرض ثلاثة 'خطوط حمراء' على القيادة السياسية تتعلق بخارطة الطريق المقترحة للمرحلة الثانية من الاتفاق. وتهدف هذه الشروط إلى ضمان عدم تقديم تنازلات تمس بالسيطرة العملياتية للجيش داخل القطاع، في ظل تزايد الضغوط الدولية للتوصل إلى صيغة تهدئة شاملة.
وتتضمن الشروط العسكرية المطروحة ضرورة الحفاظ على حرية التحرك الميداني الكاملة لقوات الاحتلال في كافة مناطق غزة دون قيود زمنية أو جغرافية. كما تشترط المؤسسة العسكرية إخضاع كافة عمليات نزع السلاح وتخزينه لرقابة خارجية مستقلة وصارمة، لضمان عدم إعادة ترميم القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية في المستقبل.
وشددت خطة الجيش على الرفض القاطع لأي انسحاب عسكري قبل الإتمام الكامل والنهائي لعملية نزع سلاح حركة حماس وتفكيك بنيتها التحتية. وأكدت المصادر أن أي انسحاب قد يتم التوافق عليه لاحقاً سيكون جزئياً فقط ولن يشمل المناطق الاستراتيجية، مع التأكيد على رفض فكرة الانسحاب الكامل من القطاع في أي مرحلة من مراحل التسوية المستقبلية.
💬 التعليقات (0)