كشفت مصادر إعلامية رسمية، نقلاً عن مسؤولين في تل أبيب أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تقدم بطلب رسمي لتنفيذ 'عملية عسكرية حساسة' داخل الأراضي اللبنانية. وأوضحت المصادر أن هذه العملية المقترحة تتجاوز الصلاحيات الميدانية الممنوحة للقادة العسكريين وتتطلب مصادقة مباشرة من المستوى السياسي الإسرائيلي، في ظل توترات متصاعدة على الحدود الشمالية.
وفي سياق متصل، عقدت القيادة السياسية في إسرائيل اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى لبحث المستجدات الميدانية المتسارعة في الجبهة اللبنانية. وشارك في هذا الاجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، إلى جانب رئيس أركان الجيش وممثلين عن شعبة الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو وهيئة العمليات، لتقييم الموقف العسكري والسياسي.
ميدانياً، استشهد مواطن لبناني وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة جراء غارة جوية شنتها طائرات الاحتلال على بلدة تبنين في الجنوب اللبناني مساء الأربعاء. وتزامن هذا القصف مع موجة نزوح قسري لعائلات من بلدة المنصوري، عقب إصدار جيش الاحتلال إنذارات فورية بالإخلاء، مما زاد من حالة التوتر والارتباك في المناطق الحدودية.
وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية عقب وقوع حدث أمني وصف بالخطير في منطقة مجدل زون، حيث انفجرت عبوة ناسفة استهدفت قوة إسرائيلية داخل أحد المباني. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن الانفجار أسفر عن مقتل عدد من الجنود وإصابة أربعة آخرين على الأقل، فيما زعم الاحتلال أن العبوة زرعت مسبقاً من قبل عناصر حزب الله قبل دخول القوات للمبنى.
واعتبرت الأوساط الأمنية في تل أبيب أن الحادثة تمثل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، مؤكدة أن الرد العسكري الأولي عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي لا يعتبر كافياً من وجهة نظر الجيش. وشددت المصادر على أن الرد الإسرائيلي على ما وصفته بـ 'الخروقات' لم ينتهِ بعد، مما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أوسع خلال الساعات القادمة.
وعلى المسار السياسي، تواصلت المفاوضات غير المباشرة في العاصمة الإيطالية روما بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية دولية لتثبيت وقف إطلاق النار. وأفادت مصادر رسمية لبنانية بأن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة وأوامر الإخلاء القسرية كانت في مقدمة الملفات التي طرحت على طاولة البحث، في محاولة للجم التصعيد الميداني وضمان استقرار الاتفاق.
💬 التعليقات (0)