كشفت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأربعاء عن تطورات جوهرية في الملف الملاحي الإقليمي، حيث أعلن المتحدث باسمها إسماعيل بقائي التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي جديد يمر عبر مضيق هرمز الإستراتيجي. وأوضح بقائي أن المشاورات بين الجانبين اتسمت بالمهنية العالية وأحرزت تقدماً ملموساً في صياغة التفاهمات الفنية.
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن الإعلان الرسمي عن هذا الاتفاق بات في مراحله النهائية، بانتظار وضع اللمسات الأخيرة على بيان مشترك يجمع البلدين. ومع ذلك، ربط بقائي صدور البيان بضرورة غياب تدخلات من أطراف ثالثة قد تعرقل سير العملية الدبلوماسية والفنية الجارية حالياً بين طهران ومسقط.
وفي سياق متصل، شدد بقائي على أن هذا الاتفاق الثنائي، رغم أهميته، لا يمثل ضمانة شاملة ووحيدة للأمن في الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة العالمية. وأكد أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز يتطلب تعاوناً أوسع، مشيراً إلى أن التفاهم الحالي يركز بشكل أساسي على الجوانب الجغرافية والتقنية للمسار الملاحي المقترح.
من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني أن الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز أصبحت على وشك الإنجاز الكامل بعد تحقيق قفزات نوعية في جولات التفاوض الأخيرة. وأوضح المسؤول الإيراني أن مسار العبور الذي يجري التباحث حوله قد يدخل حيز التنفيذ الفعلي خلال فترة زمنية تتراوح ما بين شهرين إلى أربعة أشهر من تاريخ التوقيع النهائي.
ونقلت تقارير صحفية عن مصادر إقليمية ومسؤولين إيرانيين أن المسودة المقترحة للاتفاق قد تمنح طهران صلاحيات واسعة في الرقابة والسيطرة على السفن التجارية الداخلة إلى منطقة الخليج. ووصف مراقبون هذه الخطوة بأنها قد تمثل واحدة من أبرز التنازلات الجيوسياسية التي تحصل عليها إيران في هذا الملف الحساس منذ سنوات طويلة.
وعلى الرغم من التفاؤل الإيراني، شككت مصادر مطلعة في دقة التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب حول قرب فتح المضيق بشكل كامل. وأوضحت هذه المصادر أن هناك تفاصيل فنية وقانونية معقدة لا تزال تتطلب نقاشات معمقة قبل الوصول إلى حالة الانفتاح الملاحي الشامل التي يتم الترويج لها إعلامياً.
💬 التعليقات (0)