في ظل استمرار اتساع رقعة حرائق الغابات في فرنسا، أظهرت صور أقمار صناعية حلّلتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة تمددا ملحوظا لمساحات الاحتراق في إقليم جيروند جنوب غربي البلاد، حيث تتواصل الحرائق منذ 22 يوليو/تموز الماضي، ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة للسكان في المناطق المتضررة.
وذكر برنامج "كوبرنيكوس" الأوروبي لمراقبة الأرض عبر موقعه الإلكتروني، أن جنوب غربي فرنسا يواجه موجة حرائق جديدة، بعد 4 سنوات من حرائق عام 2022 التي شهدتها المنطقة ذاتها، مؤكدا أن الحرائق حتى 27 يوليو/تموز الماضي التهمت نحو 42 ألف هكتار، لتصبح أكبر مساحة تتضرر من حرائق الغابات في فرنسا منذ عام 1949، على حد وصفه.
وفي مؤشر على تراجع الحرائق في تلك المنطقة، قررت محافِظة إقليم جيروند، صوفي بروكا، أمس الثلاثاء، خفض مستوى التحذير من حرائق الغابات من اللون الأحمر إلى اللون البرتقالي، إثر التطورات الإيجابية في السيطرة على حريق منطقة "سوموس".
وتوثق المقارنة البصرية لصور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر القمر الأوروبي "سنتينال-2" التغير الواضح في الغطاء النباتي داخل إقليم جيروند، حيث أظهرت الصورة الملتقطة في 21 يوليو/تموز الماضي، النباتات والأراضي السليمة باللون الأخضر، بينما الصورة الملتقطة في 2 أغسطس/آب الجاري تكشف زيادة في المساحات المتضررة من الحرائق التي استمرت أقل من أسبوعين.
وعلى خطوط المواجهة، وثق رجل إطفاء فرنسي، عبر مقطع فيديو نشره على إنستغرام، عمليات مكافحة الحرائق التي يشهدها إقليم جيروند، باستخدام الكاميرا المدمجة في نظارات "راي بان ميتا" الذكية، ناقلا مشاهد من قلب عمليات المكافحة والإخماد.
ووصف رجل الإطفاء الواقع الميداني الصعب الذي عاشته فرق التدخل بعد اشتداد وتيرة النيران، وأعرب في الوقت نفسه عن ارتياحه الشديد لعدم تسجيل أي إصابات في صفوف زملائه.
💬 التعليقات (0)