تراجعت وتيرة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بنسبة بلغت النصف تقريبا خلال الربع الثاني من عام 2026، وذلك بحسب تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، صدر أمس الثلاثاء، أظهر تسجيل عودة 131 ألف لاجئ فقط، مقارنة بـ 268 ألفا في الربع الأول.
ورغم هذا التباطؤ، يرتفع إجمالي العائدين منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى نحو 1.7 مليون لاجئ، يشكل القادمون من لبنان وتركيا نحو 80 بالمئة منهم، يليهم العائدون من الأردن ثم العراق ومصر.
وكشف مسح ميداني للمفوضية شمل أكثر من 9 آلاف مقابلة مع أسر من مختلف المحافظات السورية عن تمسك معظم العائدين والنازحين بالبقاء في مناطقهم الحالية خلال الأشهر القادمة بنسبة تقارب 80 بالمئة.
ورغم أن غالبية السكان أفادوا بشعورهم بالأمان في أوقات النهار والليل، فإن المخاوف الأمنية لا تزال تؤرق نحو 6 بالمئة ممن شملهم المسح، وتتصدرها تلك المرتبطة بـ"الأنشطة الإجرامية".
ويرتبط تباطؤ العودة بظروف اقتصادية ضاغطة، إذ تبلغ البطالة ثلث السكان في سن العمل، وترتفع إلى نحو 39 بالمئة بين العائدين والنساء، بحسب ما جاء في التقرير.
ودفع هذا الوضع نصف الأسر لاستنزاف مدخراتها بالكامل، فيما اضطرت أسر أخرى للاقتراض أو تقليص الاحتياجات الأساسية، ولجأت نسبة محدودة إلى "عمالة الأطفال وتزويج القاصرات لمواجهة الأزمة".
💬 التعليقات (0)