تطرح التطورات الراهنة في قطاع غزة تساؤلات حتمية حول المستقبل التنموي والسياسي للقطاع؛ وفي هذا السياق، ناقشت حلقة جديدة من برنامج "قضايا في المواطنة" -الذي تنتجه مؤسسة (REFORM) ويبث عبر شبكة "راية" الإعلامية- سؤالاً محورياً: هل تشكل الانتخابات التشريعية نقطة انطلاق لإعادة إعمار غزة وتعزيز وحدة النظام السياسي؟
وسلّط المشاركون في الحلقة -وهم باحث سياسي واقتصادي إلى جانب ممثلين عن القطاع الشبابي- الضوء على التحديات الهيكلية للمرحلة القادمة، والاشتراطات الدولية لعملية الإعمار، إلى جانب دور الشباب في التخطيط والرقابة وتجاوز الاستجابة الإغاثية الطارئة نحو التعافي المستدام.
"سلاح ذو حدين".. واشتراطات حوكمة صارمة
أكد د. رائد حلس، الباحث والمحلل السياسي والاقتصادي، أن إجراء الانتخابات التشريعية يمثل فرصة جوهرية لتجديد الشرعيات وتوحيد النظام السياسي وتعزيز ثقة المانحين الدوليين، مستدركاً بأنها في الوقت ذاته تحمل مخاطرة كبيرة إذا لم تُفضِ إلى إنهاء الانقسام أو في حال عدم قبول مخرجاتها دولياً.
ولفت حلس إلى حجم المعضلة الميدانية، مشيراً إلى أن تقديرات البنك الدولي الصادرة في أكتوبر 2025 تتحدث عن وجود 51 مليون طن من الركام نتيجة تدمير 133 ألف وحدة سكنية، وهي كمية تتطلب ما يقارب 21 عاماً لإزالتها فقط.
وأوضح أن تكلفة الإعمار تتجاوز 70 مليار دولار، وهو ما يفرض توفير نظام حوكمة شفاف ومجلس تشريعي منتخب يضمن النزاهة والرقابة، مشدداً على أن أولويات الإعمار يجب أن تبدأ بـ السكن، ثم الصحة، فالتعليم، وأخيراً إعادة بناء القطاعات الاقتصادية.
💬 التعليقات (0)