شهدت العاصمة الإيطالية روما، اليوم الأربعاء، انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث عُقدت ثلاثة اجتماعات متوازية ركزت على القضايا السياسية والعسكرية الشائكة. وأفادت مصادر مطلعة بأن النقاشات تمحورت حول ترسيم الحدود البرية وتثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار التي لا تزال تواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع.
وقدم الوفد اللبناني خلال هذه اللقاءات وثائق رسمية وخرائط تفصيلية تتعلق بترسيم الحدود البرية، بدءاً من خط الهدنة التاريخي وصولاً إلى الخط الأزرق. ويسعى الجانب اللبناني من خلال هذه المستندات إلى انتزاع اعتراف بحقوقه السيادية وإنهاء التداخلات الحدودية التي تثير توترات مستمرة بين الجانبين.
وعلى الرغم من الزخم الدبلوماسي في روما، إلا أن الموقف الإسرائيلي لا يزال يتسم بالغموض، حيث لم يقدم الوفد المفاوض أي رد واضح بشأن مطلب الانسحاب من بلدتَي بنت جبيل والخيام. وتعتبر بيروت أن الانسحاب من هذه المناطق يمثل اختباراً حقيقياً لجدية الاحتلال في الالتزام بمسار التهدئة وتوسيع المناطق التجريبية للانسحاب.
ميدانياً، لم يمنع المسار السياسي جيش الاحتلال من مواصلة تصعيده، حيث أصدر أوامر إخلاء عاجلة لسكان بلدة المنصوري في الجنوب اللبناني. وأعقب هذه الأوامر شن سلسلة من الهجمات الجوية والمدفعية، بررها الاحتلال بأنها رد على ما وصفه بـ 'خروقات' من جانب حزب الله، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة.
وفي تطور لافت، حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية بكثافة في أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، بالإضافة إلى مدينة صور والقرى المحيطة بها. وأثار هذا التحليق حالة من القلق الشعبي، كونه يأتي في وقت يفترض فيه أن تركز الجهود على تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة عبر القنوات الدبلوماسية.
وأفادت تقارير إخبارية من الجنوب اللبناني بتنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً في بلدة كفر تبنيت، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة المنشآت المستهدفة أو حجم الخسائر البشرية والمادية. وتأتي هذه العملية ضمن نمط من العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية في المناطق الحدودية بشكل ممنهج.
💬 التعليقات (0)