في صيف غزة، لم تعد الخيمة مجرد ملاذ مؤقت للمأوى على إثر حرب الإبادة، بل تحولت مع اشتداد الحرارة إلى ما يشبه "الأفران" التي تحتجز السخونة وتضاعف معاناة مئات الآلاف من العائلات النازحة.
وفي ظل غياب الكهرباء والانقطاع التام لسبل العيش المقبولة، لم يعد التبريد مجرد وسيلة للرفاهية أو الراحة، بل استحال إلى رحلة صراع يومي ومكابدة مالية ترهق كاهل أسر فقدت كل ما تملك.
جحيم "الشوادر".. البيئة الحارقة داخل الخيام إقرأ أيضاً عائلات غزة تكافح حرارة الصيف الخانقة في الخيام
تتحول الخيام المصنوعة من النايلون والشوادر البلاستيكية مع ساعات الظهيرة إلى بيئة حارقة لا تطاق. تمتص الأغطية البلاستيكية أشعة الشمس وتمنع تسرب الهواء، لتتركز الحرارة داخل الخيمة بدرجات تتجاوز الخارجيّة بمراحل، وتتحول المساحات الضيقة إلى مكان يخنق الأنفاس.
وتجد العائلات نفسها عاجزة أمام أطفال يبكون طوال النهار من شدة الحر، وكبار سن يعانون من أمراض مزمنة واختناقات تنفسية، حيث تحاصرهم أجوائها المغلقة وتتسبب لهم بضربات شمس وطفح جلدي مستمر.
وتشكل هذه البيئة الحارة بؤرة مثالية لانتشار الأمراض الجلدية، والحكة، والجفاف بين الأطفال، في ظل شح المياه ونقص وسائل النظافة الشخصية.
💬 التعليقات (0)