عاشت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة دموية هي الأعنف منذ أسابيع، حيث أعلنت السلطات المحلية وأجهزة الطوارئ عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. وجاءت هذه الحصيلة إثر سلسلة من الضربات الجوية الروسية المكثفة التي استهدفت المدينة وضواحيها فجر اليوم الأربعاء، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ عمليات قصف دقيقة استهدفت ما وصفتها بمراكز لوجستية وقواعد إمداد حيوية في قلب العاصمة ومحيطها الجغرافي. وادعت المصادر العسكرية الروسية أن هذه المواقع كانت تُستخدم لأغراض عسكرية بحتة لدعم المجهود الحربي الأوكراني، مشيرة إلى أن الهجمات حققت أهدافها المخطط لها.
ولم يقتصر التصعيد الروسي على العاصمة فحسب، بل امتد ليشمل الممرات المائية الحيوية، حيث أفادت مصادر بأن القوات الروسية استهدفت ثلاث سفن شحن كانت تتواجد بالقرب من ميناء أوديسا الاستراتيجي على البحر الأسود. وتأتي هذه الخطوة في إطار تضييق الخناق على حركة التجارة والإمدادات التي تعتمد عليها أوكرانيا بشكل كبير.
وفي تفاصيل الضحايا، أوضحت خدمات الطوارئ الأوكرانية أن الهجمات التي وقعت خارج نطاق العاصمة أدت لمقتل 15 شخصاً وإصابة 27 آخرين. وفي الوقت ذاته، سجلت الإدارة العسكرية داخل مدينة كييف مقتل امرأة وإصابة سبعة أشخاص آخرين، نتيجة سقوط شظايا الصواريخ والمسيّرات على أحياء سكنية مكتظة.
وأفادت مصادر ميدانية بسماع دوي انفجارات هائلة هزت أرجاء العاصمة بعد منتصف الليل، وذلك عقب إطلاق سلاح الجو الأوكراني تحذيرات عاجلة من اقتراب صواريخ بالستية. وقد تسبب هذا الوابل من النيران في اندلاع حرائق واسعة النطاق في أربع مناطق رئيسية بكييف، طالت مبانٍ سكنية ومستودعات تجارية.
واتهمت الإدارة العسكرية في كييف القوات الروسية بالتعمد الممنهج لاستهداف البنى التحتية المدنية وترويع الآمنين في منازلهم. وفي منطقة بوتشا الواقعة إلى الغرب من العاصمة، تأكد مقتل شخص إضافي، بينما ارتفع عدد المصابين في المناطق الإقليمية المحيطة بكييف إلى نحو 21 جريحاً، وفقاً للتقارير الرسمية.
💬 التعليقات (0)