أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري لدعم مدينة القدس المنعقد في العاصمة الأردنية عمان أن أي محاولات لنقل البعثات الدبلوماسية إلى المدينة المقدسة تمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تتنافى تماماً مع قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة التي تؤكد على الوضع الخاص للمدينة المحتلة، محذرة من التبعات الخطيرة لمثل هذه الإجراءات على الاستقرار في المنطقة.
وشددت الخارجية في بيانها على ضرورة عدم فصل الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال في القدس الشرقية عن السياق العام للأوضاع المأساوية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة. ودعت المصادر الرسمية المجتمع الدولي إلى وضع قضية القدس في مقدمة الأولويات والاعتبارات عند التعامل مع الاحتلال، لضمان وقف السياسات الممنهجة التي تستهدف تهجير الفلسطينيين وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمدينة.
وفي سياق متصل، جددت السلطة الفلسطينية موقفها الثابت والداعم للوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها الملك عبد الله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. واعتبرت الوزارة أن هذه الوصاية تمثل صمام أمان لحماية الهوية العربية والإسلامية للمقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، في وجه محاولات التهويد المستمرة والاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي ضمن أعمال اللجنة الوزارية العربية بمشاركة دول إسلامية وازنة شملت تركيا وباكستان وإندونيسيا وماليزيا، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية الأحادية. ويسعى الاجتماع إلى بلورة موقف دولي حازم يتصدى للتصعيد الإسرائيلي الذي يستهدف طمس المعالم التاريخية والقانونية للقدس، مؤكداً على الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف في عاصمتهم الأبدية.
💬 التعليقات (0)