حين قرر كريستوفر نولان نقل ملحمة هوميروس الخالدة "الأوديسة" إلى الشاشة، لم يكتف بإعادة سرد رحلة أوديسيوس الأسطورية، بل سعى إلى بناء عالم بصري ملموس يعيد تشكيل جغرافيتها القديمة. ولهذا اختار مواقع تصوير امتدت عبر 6 دول، في مقدمتها المغرب واليونان، لتجسيد المدن والجزر والعوالم التي عبرها البطل في رحلته الطويلة.
في ما يلي نتتبع خطى أوديسيوس عبر أبرز المواقع التي اختارها نولان لتحويل أسطورة هوميروس إلى واقع سينمائي.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها المغرب تصوير ملاحم هوليوودية شهيرة، فبفضل طبيعته الساحرة ومعماره المميز، سبق أن كان مسرحا لتصوير عدد من الأفلام المهمة، من أبرزها "غلادييتور". وشملت مواقع التصوير في المغرب:
على بعد نحو 30 كيلومترا من مدينة ورزازات، وعلى طريق القوافل القديم بين الصحراء الكبرى ومراكش، تقع قصبة آيت بن حدو، التي أُدرجت على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1987، وتعد نموذجا بارزا للعمران الطيني التقليدي.
استخدمها نولان لتجسيد مدينة طروادة، نظرا لأسوارها وتحصيناتها التي تمنحها طابع المدن القديمة، كما قام فريق الإنتاج ببناء أكثر من 60 مبنى مؤقتا حول القصبة الأصلية، لتغطي مساحة تبلغ حوالي 110 آلاف قدم مربعة، وتشمل المعبد والبوابات والأبراج والسلالم.
وعلى شواطئ مدينة الصويرة في المغرب، صُوّر مشهد اكتشاف الحصان الخشبي مدفونا جزئيا في رمال الساحل التي تعصف بها الرياح.
💬 التعليقات (0)