أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ هجوم صاروخي استهدف ناقلة نفط تابعة للمملكة العربية السعودية قبالة سواحل مدينة ينبع الاستراتيجية. وأوضحت الجماعة أن هذا الاستهداف يأتي في سياق التصعيد العسكري المستمر ضمن ما وصفته بـ'الحصار البحري' الذي فرضته على الملاحة السعودية منذ نحو أسبوعين، مؤكدة أن الهجمات ستطال مناطق أوسع في البحر الأحمر.
وأفادت مصادر نقلاً عن المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، بأن القوة الصاروخية استهدفت الناقلة التي تحمل اسم 'وفاء' بعدد من الصواريخ الباليستية في عرض البحر. وزعم المتحدث أن العملية حققت إصابة دقيقة ومباشرة في جسم السفينة، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية الحوثية باتت تركز بشكل مكثف على الممرات الملاحية المؤدية إلى الموانئ الغربية للمملكة.
وبحسب البيانات العسكرية الصادرة عن الجماعة، فقد ارتفع إجمالي عدد السفن النفطية السعودية التي تعرضت للاستهداف منذ بدء إعلان الحظر البحري في الثاني والعشرين من يوليو الماضي إلى ثماني سفن. وشدد الحوثيون على أنهم تمكنوا من إحكام قبضتهم على الممرات المائية انطلاقاً من مضيق باب المندب، مما أجبر العديد من الناقلات على تغيير مساراتها المعتادة هرباً من الضربات.
وتكتسب منطقة الاستهداف أهمية قصوى نظراً لموقعها القريب من ميناء ينبع، الذي يعد الرئة الأساسية لتصدير النفط السعودي على ساحل البحر الأحمر. وتتضاعف أهمية هذا المرفأ الحيوي في ظل التوترات التي تحيط بمضيق هرمز، حيث تعتمد الرياض بشكل متزايد على موانئها الغربية لضمان تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.
وتشير التقارير الفنية الصادرة عن شركة 'كبلر' المتخصصة في تتبع حركة السفن، إلى أن ميناء ينبع استحوذ على حصة الأسد من صادرات الخام السعودي خلال الأشهر الماضية. ففي شهري أبريل ومايو، انطلقت كافة الشحنات المنقولة بحراً من هذا الميناء، بينما بلغت نسبته من إجمالي الصادرات في شهر يونيو الماضي نحو 92%، مما يفسر تركيز الهجمات الحوثية على هذه المنطقة.
ويأتي هذا التطور الميداني في ظل مناخ إقليمي متوتر، حيث تداخلت جبهات الصراع بين القوى الدولية والإقليمية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب. وقد شهدت الأيام الأخيرة استئنافاً حاداً للمواجهات بين الحوثيين والقوات السعودية، مما أنهى فترة من الهدوء النسبي كانت قد سادت منذ التوصل إلى تفاهمات أولية في عام 2022.
💬 التعليقات (0)