f 𝕏 W
لماذا أصبحت خطط الطوارئ للبلديات ضرورة وطنية في الضفة الغربية؟

جريدة القدس

سياسة منذ 11 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا أصبحت خطط الطوارئ للبلديات ضرورة وطنية في الضفة الغربية؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أصبحت خطط الطوارئ للبلديات في الضفة الغربية ضرورة وطنية لمواجهة واقع معقد يتداخل فيه الكوارث الطبيعية مع تحديات سياسية وأمنية استثنائية ناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي. يتطلب هذا الواقع الانتقال من ثقافة رد الفعل إلى ثقافة الاستعداد المؤسسي، حيث تتحمل البلديات مسؤولية إدارة الطوارئ عبر مراحل الاستعداد والاستجابة والتعافي والتخفيف، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المرتبطة بالاحتلال.
📌 أبرز النقاط

من مثلث الثقة والصمود... إلى بلديات الجهوزية والصمود

بقلم: حازم القواسمي – خبير تنموي فلسطيني

في مقالي السابق "مثلث الثقة والصمود"، أكدت أن قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود لا تقوم على المواطن وحده، ولا على الحكومة وحدها، ولا على البلدية وحدها، بل على علاقة ثقة وشراكة بين الأطراف الثلاثة. واليوم، ومع تصاعد الأزمات التي تواجه التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، تبرز قضية أخرى لا تقل أهمية، وهي: كيف يمكن ترجمة هذه الثقة إلى استعداد عملي وقدرة مؤسسية على إدارة الأزمات؟

لقد أصبحت خطط الطوارئ بالنسبة للبلديات الفلسطينية ضرورة وطنية وليست مجرد إجراء إداري. ففي معظم دول العالم تُعد خطط الطوارئ لمواجهة الزلازل أو الفيضانات أو الحرائق أو الأوبئة، أما في الضفة الغربية، فإن البلديات تواجه واقعاً أكثر تعقيداً، حيث تتداخل الكوارث الطبيعية مع تحديات سياسية وأمنية استثنائية، تشمل الاعتداءات المسلحة من قبل المستوطنين، واقتحامات الجيش الإسرائيلي، وهدم المنازل والمنشآت، ومصادرة الأراضي، وإغلاق الطرق، وتهجير السكان، والاعتداء على المزارعين، وسرقة المواشي والممتلكات، وما يرافق ذلك من تعطيل للحياة الاقتصادية والاجتماعية والخدمات الأساسية. هذا كله بالإضافة لإغلاق القرى والمدن بالحواجز العسكرية والبوابات الحديدة ومعاملتها كسجن أو كسجون وكانتونات منفصلة.

هذا الواقع يفرض إعادة تعريف مفهوم "الطوارئ" في فلسطين. فالحدث الطارئ لم يعد استثناءً يقع مرة كل عدة سنوات، بل أصبح جزءاً من الحياة اليومية في العديد من القرى والبلدات، الأمر الذي يتطلب الانتقال من ثقافة رد الفعل إلى ثقافة الاستعداد والجاهزية المؤسسية.

ويؤكد الدليل الوطني لإدارة المخاطر المحلية (2025) أن البلدية هي الجهة الأولى المسؤولة عن إدارة الطوارئ داخل نطاقها الجغرافي، وأن دورها لا يقتصر على التدخل بعد وقوع الأزمة، وإنما يبدأ بالتخطيط المسبق، ورفع الجاهزية، وضمان استمرارية الخدمات، والتنسيق مع مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية ضمن إطار وطني متكامل. كما يركز الدليل على أربع مراحل مترابطة لإدارة الطوارئ: الاستعداد، والاستجابة، والتعافي، والتخفيف، باعتبارها دورة مستمرة وليست إجراءات منفصلة. ولعل من أهم ما يميز هذا الدليل أنه يصنف المخاطر المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي باعتبارها إحدى فئات المخاطر التي يجب أن تستعد لها البلديات، بما في ذلك مصادرة الأراضي، وإغلاق الطرق، وهدم البنية التحتية، وغيرها من الإجراءات التي تؤثر مباشرة في حياة المواطنين واستمرارية الخدمات.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)