رغم قرار قضائي مؤقت جمّد تنفيذ المشروع، واصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، الدفع بخطة لإحاطة أقسام في سجن كتسيعوت بالنقب، حيث يُحتجز أسرى فلسطينيون، بقنوات مائية تضم تماسيح، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية، وعدّها مراقبون تعبيرا عن تشديد السياسات العقابية بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إسرائيلية بن غفير وسيلمان خلال جولة ميدانية، أمس الثلاثاء، لتفقد الخنادق المحيطة بسجن كتسيعوت، التي يعتزم تحويلها، وفق الخطة، إلى قنوات مائية تضم تماسيح، في حين أصدر الوزيران بيانا مشتركا قدّما فيه المشروع بوصفه وسيلة لتعزيز "الردع" وتشديد الإجراءات بحق الأسرى.
وفي مقابلة مع إذاعة الجنوب الإسرائيلية، أكد بن غفير أنه سيواصل الدفع بخطة إنشاء جناح مخصص لاحتجاز أسرى "النخبة"، يضم قناة مائية تحتوي على تماسيح، رغم قرار المحكمة القاضي بتجميد تنفيذ المشروع مؤقتا.
وقال إنه لا يكترث بالانتقادات الموجهة إلى المبادرة، معتبرا أن تداولها في وسائل الإعلام العربية يثبت -بحسب تعبيره- أنها تحقق هدفها في "تخويف الأسرى" وتعزيز الردع.
وأضاف أن الخطة لا تشمل السجناء الجنائيين أو السجون العادية، وإنما تقتصر على الجناح المخصص لأسرى "النخبة"، مؤكدا أن سياسته تقوم على سلب الامتيازات وتشديد ظروف الاحتجاز.
كما هاجم بن غفير قرار المحكمة بتجميد تنفيذ الخطة، واصفا تدخلها في قرارات مصلحة السجون بأنه "عار وفضيحة"، متسائلا عن سبب السماح باستخدام كلاب الحراسة ورفض استخدام التماسيح، مؤكدا أنه سيعرض موقفه أمام المحكمة، وسيلجأ إلى الاستئناف إذا لزم الأمر، ومشددا على أنه لن يتراجع عن المشروع لأنه -بحسب قوله- يعزز الردع ويغيّر واقع السجون.
💬 التعليقات (0)