خاص - شبكة قُدس: قبل الثالثة فجراً بقليل، كان الهدوء يخيّم على منطقة الإسكان الواقعة بين جالود وتلفيت، قبل أن يقتحم المستوطنون عتمة الليل بإحراق ثلاث مركبات متوقفة أمام منازل الأهالي، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة من الهجمات التي يقول أهالي جالود إنها باتت جزءاً من حياتهم اليومية.
أحد أصحاب المركبات لم يكن يتوقع أن يستيقظ ليجد وسيلة تنقله وقد تحولت إلى رماد. يقول إن المستوطنين اقتحموا المنطقة قرابة الساعة الثالثة إلا ربعاً، وأشعلوا النار في ثلاث مركبات، من بينها مركبته، كما خطوا شعارات على جدران المنازل.
ومع انتشار الخبر، هبّ شبان جالود والقرى المجاورة إلى المنطقة، وتمكنوا من إخماد النيران قبل أن تمتد إلى المنازل، إلا أن ذلك لم ينقذ المركبات.
يقول صاحب المركبة: «للأسف، تحولت إلى رماد»، مؤكداً أن الخسارة بالنسبة إليه كبيرة، فالمركبة ليست مجرد ممتلك شخصي، وإنما وسيلته الأساسية للتنقل في منطقة يصفها بأنها شبه معزولة، ولا تتوافر فيها المتاجر والخدمات الضرورية.
ويضيف: «لا أستطيع التنقل من دونها»، مشيراً إلى أن التفكير في شراء مركبة جديدة لا يأتي مصحوباً بشعور بالأمان، بل بسؤال آخر: هل ستبقى المركبة الجديدة في مكانها؟
ويقول: «المشكلة أن الإنسان إذا اشترى سيارة أخرى سيظل خائفاً من أن يحدث الأمر نفسه».
💬 التعليقات (0)