قال موقع آي بيبر إن أزمة الهجرة المفاجئة في مدينة سبتة الإسبانية الواقعة داخل الأراضي المغربية تحولت إلى أكثر من مجرد حادثة حدودية، إذ أصبحت أزمة سياسية كشفت الانقسامات العميقة داخل أوروبا، ومنحت دفعة جديدة لليمين المتطرف، ووفرت لخصوم الاتحاد الأوروبي فرصة لاستغلال هشاشة موقفه.
ويقول الكاتب جون كامبفنر -في مقاله بالموقع- إن التدفق الكبير للمهاجرين الذي شهدته سبتة، والذي وُصف بأنه أكبر عبور للمهاجرين غير النظاميين في يوم واحد إلى داخل الاتحاد الأوروبي منذ سنوات طويلة، منح خصوم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز فرصة للهجوم عليه، خصوصا بسبب مواقفه المختلفة عن التيار المحافظ الأوروبي في ملفات الهجرة والدفاع والسياسة الخارجية.
فبينما اتجه العديد من القادة الأوروبيين نحو تبني خطاب أكثر تشددا من الهجرة، اختار سانشيز الدفاع عن رؤية مختلفة، مؤكدا أن إسبانيا وأوروبا تحتاجان إلى المهاجرين لتعويض النقص في اليد العاملة الناتج عن التغيرات الديمغرافية.
كما رفض زيادة الإنفاق الدفاعي إلى المستوى الذي يطالب به حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وانتقد سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ووجه انتقادات للحرب في غزة، واتخذ مواقف أكثر انفتاحا في قضايا المناخ والهجرة.
لكنّ هذه السياسات جعلته هدفا سياسيا بمجرد وقوع الأزمة، فالحادثة التي وقعت في سبتة، والتي أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص نتيجة الغرق والتدافع أثناء محاولات العبور، أعادت إلى الواجهة أزمة الهجرة الأوروبية التي شهدتها القارة عام 2015، عندما تدفق مئات الآلاف من اللاجئين إلى دول أوروبية عدة.
وسرعان ما تحولت المأساة الإنسانية إلى معركة سياسية، فقد اتهمت قوى يمينية إسبانيا بأنها تمثل "نقطة الضعف" في أوروبا بسبب سياساتها المتسامحة نسبيا مع المهاجرين، بينما ظهرت اتهامات أخرى بوجود تدخلات خارجية وراء الأزمة.
💬 التعليقات (0)