أصدرت محكمة جنايات القاهرة قراراً قضائياً بارزاً بإحالة أوراق الإعلامية وسيدة الأعمال سارة خليفة، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين، إلى مفتي الديار المصرية للحصول على الرأي الشرعي في إعدامهم. جاء هذا القرار خلال جلسة عُقدت يوم الثلاثاء للنظر في القضية التي باتت تُعرف في الأوساط المصرية بـ 'قضية المخدرات الكبرى'، حيث حددت المحكمة تاريخ الخامس من سبتمبر المقبل موعداً رسمياً للنطق بالحكم النهائي بحق كافة المتورطين.
وشهدت قاعة المحكمة استماع هيئة القضاة إلى مرافعات الدفاع عن المتهمين البالغ عددهم 28 شخصاً، والذين يواجهون اتهامات جسيمة تتعلق بتأسيس وإدارة تنظيم إجرامي منظم. وتتركز لائحة الاتهام حول تخصص هذا التنظيم في تصنيع المواد المخدرة التخليقية والاتجار بها على نطاق واسع داخل البلاد، مما يمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم المجتمعي وفقاً لما ورد في أوراق القضية.
وكشفت التحقيقات التفصيلية التي أجرتها النيابة العامة عن آلية عمل الشبكة، حيث تبين أن المتهمين اعتمدوا على استيراد المواد الكيميائية الخام اللازمة للتصنيع من خارج الحدود المصرية. وقد جرى توزيع الأدوار بدقة بين أعضاء التنظيم، بدءاً من عمليات الجلب والتهريب، مروراً بمرحلة التصنيع الكيميائي، وصولاً إلى الترويج والتوزيع في الأسواق المحلية، مستخدمين عقارات سكنية كواجهة لأنشطتهم غير القانونية.
وتعود جذور القضية إلى شهر أبريل من العام الجاري، حينما تمكنت الأجهزة الأمنية من تنفيذ مداهمة ناجحة لشقة سكنية مملوكة للإعلامية سارة خليفة في العاصمة القاهرة. وأفادت مصادر أمنية حينها بأنه تم ضبط المتهمة في حالة تلبس أثناء تحويل المقر السكني إلى مختبر متكامل لإنتاج المخدرات التخليقية، حيث عُثر على كميات ضخمة من المواد المعدة للبيع والتوزيع.
وبحسب التقارير الرسمية الصادرة عن جهات التحقيق، فقد بلغت قيمة الشحنات والمواد الكيميائية التي تم التحفظ عليها خلال العملية الأمنية ما يزيد عن مليار جنيه مصري. وأشارت الإحصائيات إلى أن الوزن الإجمالي للمضبوطات وصل إلى نحو 750 كيلوغراماً، مما يجعلها واحدة من أكبر قضايا المخدرات التي شهدتها المحاكم المصرية في الآونة الأخيرة من حيث القيمة والكمية.
💬 التعليقات (0)