أعلنت السلطات الرسمية في كوسوفو عن تحديد موقع جديد يُعتقد أنه يضم مقبرة جماعية ثالثة في المناطق الشمالية من البلاد. وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع نطاق التحقيقات الجنائية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب التي وقعت خلال النزاعات المسلحة في أواخر التسعينيات.
وبدأت الفرق المختصة أعمال البحث الميداني الأولية عن الرفات البشرية منذ الأسبوع الماضي، حيث تركزت العمليات في منطقة زوبين بوتوك. وقد امتدت جهود التنقيب لتشمل القرى والبلدات المحيطة، في محاولة لتقفي أثر المفقودين الذين انقطعت أخبارهم منذ عقود.
وتشير تقديرات المحققين والجهات المختصة إلى احتمالية وجود رفات ما يصل إلى 23 شخصاً في هذه المواقع المكتشفة حديثاً. ويأتي هذا الإعلان بعد نجاح الفرق الفنية في استخراج رفات 11 ضحية من مقبرتين جماعيتين تم العثور عليهما في وقت سابق من هذا الأسبوع.
من جانبه، أكد مكتب المدعي الخاص المشرف على القضية أن التحقيقات بلغت مرحلة حساسة للغاية تتطلب السرية التامة. وأوضح المكتب في بيان مقتضب أنه يتعذر تقديم تفاصيل إضافية في الوقت الراهن لضمان سلامة الإجراءات القانونية والوصول إلى الجناة المتورطين.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية بأن الشرطة تمكنت من توقيف ثلاثة أشخاص من سكان المنطقة للاشتباه في صلتهم المباشرة بجرائم حرب. وتخضع هذه المجموعة حالياً للاستجواب من قبل ممثلي الادعاء العام لجمع مزيد من الأدلة حول عمليات القتل الجماعي التي شهدتها المنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، صرح رئيس وزراء كوسوفو، ألبين كورتي، بأن المعطيات الأولية تشير إلى أن الضحايا هم من المواطنين الألبان الذين تعرضوا للاختطاف والإعدام الميداني. وأشار كورتي إلى أن هذه الجرائم وقعت تحديداً خلال ربيع عام 1999، واصفاً العمليات بأنها تمت بوحشية مفرطة.
💬 التعليقات (0)