شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، موجة عنيفة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مناطق متفرقة. وأفادت مصادر محلية بأن الصواريخ الباليستية تسببت في اندلاع حرائق واسعة النطاق طالت مبانٍ سكنية ومستودعات تجارية، مما دفع السلطات لإطلاق تحذيرات عاجلة للسكان بضرورة الاحتماء في الملاجئ فوراً.
وأكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو أن وحدات الدفاع الجوي انخرطت في مواجهات مباشرة للتصدي للصواريخ المعادية التي سُمع دوي انفجاراتها في أرجاء المدينة. وأشار كليتشكو إلى أن فرق الطوارئ والإنقاذ هرعت إلى الضواحي الشمالية للتعامل مع آثار الضربات المباشرة وإخماد النيران المشتعلة في المنشآت الحيوية.
من جانبها، أوضحت الإدارة العسكرية لمدينة كييف أن الهجوم الروسي اتسم بالخطورة العالية، حيث اندلعت النيران في مستودعات تقع ضمن منطقتين رئيستين بالعاصمة. وشددت الإدارة في بيان لها عبر تطبيق تيليغرام على أن مستوى التهديد لا يزال قائماً، محذرة من موجات هجومية إضافية قد تستهدف البنية التحتية.
وفي تفاصيل العملية العسكرية، ذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن الصواريخ الروسية أُطلقت باتجاه العاصمة، التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، من اتجاهين مختلفين على الأقل. ويعكس هذا التكتيك محاولة روسية لتشتيت منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية وتحقيق أكبر قدر من الدمار في العمق الأوكراني.
يتزامن هذا التصعيد مع اتهامات رسمية وجهتها كييف لموسكو بارتكاب جرائم حرب، عقب تداول مقطع مصور يوثق ملاحقة طائرة مسيرة روسية لمدني في مدينة خيرسون. ويظهر المقطع المنشور طائرة انتحارية وهي تطارد بائع خضراوات يبلغ من العمر 52 عاماً، قبل أن تنفجر بالقرب منه أثناء محاولته الاحتماء خلف شاحنته.
وعلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الحادثة واصفاً إياها بـ 'عمليات صيد البشر' أو 'السفاري' التي تنفذها القوات الروسية ضد المدنيين العزل. ودعا زيلينسكي المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط قصوى على الكرملين وتقديم ضمانات أمنية ملموسة لحماية الشعب الأوكراني من آلة الحرب الروسية.
💬 التعليقات (0)