جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده على استمرار العمليات العسكرية والتموضع الميداني في قطاع غزة، مشدداً على أن قواته لن تغادر المواقع التي تسيطر عليها حالياً إلا بعد تحقيق هدف نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل. وأوضح نتنياهو في ظهور مصور أن حكومته تضع المتطلبات الأمنية الإسرائيلية كأولوية قصوى في أي مفاوضات جارية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأروقة السياسية خلافات عميقة بشأن آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة فيما يتعلق بجدولة الانسحاب الإسرائيلي وتفكيك القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية. وأشار نتنياهو إلى أنه أصدر تعليمات واضحة لجنود جيشه باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية ما وصفها بـ'الأراضي والمواطنين الإسرائيليين'.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن جيش الاحتلال لا يزال يبسط سيطرته على نحو 70% من مساحة القطاع، وذلك في أعقاب حرب مدمرة خلفت خسائر بشرية هائلة. وحسب الإحصاءات الرسمية، فقد استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب نحو 174 ألفاً آخرين منذ بدء العدوان الواسع على غزة.
وعلى الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر 2025، إلا أن المصادر الميدانية تؤكد استمرار الخروقات الإسرائيلية الممنهجة. وقد أدت هذه الاعتداءات المتواصلة إلى ارتقاء 1252 شهيداً وإصابة أكثر من 4 آلاف فلسطيني خلال فترة التهدئة المفترضة، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة.
وفي سياق التحركات الدولية، كشف نتنياهو عن وجود تواصل مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، مدعياً أن الفريق الرئاسي الأمريكي يتبنى رؤية تهدف إلى تجريد غزة من السلاح. وأكد أن الجانب الإسرائيلي تسلم مسودة مقترحات بهذا الشأن، لكنه لم يوافق عليها وقام بإرسال ملاحظات تعديلية تضمن شروطه الأمنية.
وتتركز نقطة الخلاف الجوهرية حالياً في ترتيب الخطوات التنفيذية؛ حيث تصر تل أبيب على إتمام نزع السلاح كشرط مسبق للانسحاب. في المقابل، تقترح خريطة الطريق التي طرحها 'مجلس السلام' في يوليو الماضي مساراً متوازياً يربط بين الانسحاب التدريجي ووضع السلاح تحت إشراف دولي.
💬 التعليقات (0)