ففي الوقت الذي تعامل فيه الاتحاد الأوروبي مع الأزمة باعتبارها تحديا لأمن حدوده الخارجية، كان قد بدأ قبل أسابيع مسارا آخر يتعلق بـ5 دول كاريبية تطالبها بروكسل بإنهاء برامج منح الجنسية مقابل الاستثمار، في خطوة مرتبطة بمخاوف من تأثير تلك البرامج على نظام الدخول إلى فضاء شنغن.
وسلّط برنامج "المخبر الاقتصادي"، على منصة الجزيرة 360، الضوء في حلقة اليوم (04/08/2026) على العلاقة بين الملفين، موضحا أن أزمتي سبتة والجنسية الاستثمارية تبدوان مختلفتين ظاهريا، لكنهما تلتقيان عند سؤال واحد: ما قيمة جواز السفر، ومن يملك حق الوصول إلى العالم؟
وأوضح مقدم البرنامج أشرف إبراهيم أن أزمة سبتة لم تنظر إليها أوروبا باعتبارها مشكلة إسبانية فقط، بل اختبارا لمنظومة الحدود الأوروبية بأكملها.
وخلال أيام قليلة، عبر أكثر من 60 ألف شخص من المغرب إلى المدينة الواقعة تحت السيادة الإسبانية، سيرا أو سباحة، قبل أن يعود معظمهم إلى المغرب، في حين توفي آخرون خلال محاولات العبور.
ورغم أن مدريد كانت الطرف الأكثر تأثرا، سارعت مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى دعمها، معتبرة أن حماية حدود سبتة جزء من حماية حدود منطقة شنغن. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن ما حدث "غير مقبول"، مؤكدة أن الاتحاد لن يسمح بدخول أراضيه خارج القواعد الأوروبية.
لكن البرنامج أشار إلى أن أزمة سبتة كانت نصف المشهد فقط، إذ سبقتها بأيام رسالة من مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر إلى 5 دول كاريبية، هي أنتيغوا وبربودا، ودومينيكا، وغرينادا، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا، طالب فيها بإنهاء برامج منح الجنسية مقابل الاستثمار بحلول عام 2028، محذرا من احتمال تعليق إعفاء مواطنيها من تأشيرة شنغن.
💬 التعليقات (0)