لم يخالف "الكتاب الأبيض" للدفاع في اليابان في نسخته الجديدة لعام 2026، التوقعات بشأن الهواجس الأمنية الرئيسية التي تصنف الصين بمثابة "التحدي الإستراتيجي" الأول لها، في ظل تنامي أنشطتها العسكرية ومحاولاتها توسيع نفوذها على نحو غير مسبوق، وهو ما يستدعي، وفق تقديرات طوكيو، تعزيز الصناعة العسكرية أكثر من أي وقت مضى تحسبا لعصر جديد من الحروب.
ويصدر الكتاب في وقت انحدرت فيه العلاقات بين اليابان والصين إلى أسوأ مستوياتها منذ سنوات بعد أن صرحت رئيسة الوزراء المحافظة ساناي تاكايتشي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بأن اليابان قد تنشر قوات الدفاع الذاتي التابعة لها إذا شكل أي هجوم صيني على تايوان تهديدا لوجود اليابان أيضا، إذ طالبتها بكين بالتراجع عما وصفته بأنه تصريح "مروع".
وكرر تقرير الدفاع السنوي الذي جاء تحت عنوان "الدفاع عن اليابان 2026″، التحذيرات ذاتها التي أطلقها لأول مرة في إستراتيجية الأمن القومي اليابانية المنقحة عام 2022 بخصوص التهديد الصيني المتنامي.
لكن التعليقات الدولية سلطت الضوء هذا العام على تلميحات الكتاب الأبيض بشأن توسع الأنشطة العسكرية الصينية في المحيط الهادئ، وما تعتبره طوكيو قدرة بكين المتنامية على بسط نفوذها العسكري خارج ما يُسمى بسلسلة الجزر الأولى، والتوغل أكثر فأكثر في المحيط الهادئ.
وجادل التقرير بأن هذه التحديات يجب معالجتها من خلال تعزيز "القوة الوطنية الشاملة" لليابان، إلى جانب توثيق التعاون مع الحلفاء والشركاء ذوي التوجهات المماثلة. كما أكد على الدروس المستفادة من الحروب الحديثة في إشارة إلى الاستخدام الواسع النطاق للمسيّرات في إدارة أوكرانيا لنزاعها مع روسيا، وضرورة تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية لليابان.
ويستند التقرير في بسط تلك التحديات، إلى بعض التحركات المقلقة من الصين، أبرزها:
💬 التعليقات (0)