تشهد عدة دول حول العالم صيفا استثنائيا مع اتساع رقعة حرائق الغابات التي تضرب سوريا واليونان وإسبانيا والولايات المتحدة، مخلفة قتلى ومصابين وخسائر بيئية واقتصادية هائلة، في وقت يحذر فيه خبراء المناخ من أن العالم يدخل مرحلة جديدة تتسم بتكرار الكوارث الطبيعية نتيجة تسارع التغيرات المناخية، وسط دعوات إلى تحرك دولي عاجل للحد من الانبعاثات وتعزيز سياسات التكيف مع المناخ.
وفي سوريا، أكد الدفاع المدني أن البلاد شهدت خلال يوم واحد اندلاع 160 حريقا في مناطق متفرقة، أسفرت عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة عدد من المدنيين وعنصرين من فرق الدفاع المدني، فضلا عن أضرار واسعة في الأراضي الزراعية والمحاصيل.
وقال مراسل الجزيرة من دمشق عمرو حلبي إن الحرائق، رغم حجمها، ما تزال ضمن نطاق السيطرة، إذ تمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد أربعة حرائق كبيرة اندلعت في حقول ومحاصيل زراعية، إضافة إلى عشرات الحرائق الصغيرة التي اندلعت في المنازل ومناطق متفرقة.
وأوضح أن الحرائق التي استدعت العام الماضي تدخلات من دول الجوار كانت تتركز في الساحل السوري والمناطق الجبلية والحرجية في إدلب، لكن الوضع هذا العام يختلف، إذ تشير المعطيات إلى أن موجات الحر الشديدة والتغيرات المناخية تقف وراء معظم الحرائق، بخلاف العام الماضي عندما تحدثت السلطات عن افتعال بعضها.
وفي اليونان، تتواصل المعركة ضد النيران شمال غرب العاصمة أثينا، حيث أعلن جهاز الإطفاء السيطرة على جزء كبير من أكثر من ستين بؤرة مشتعلة، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح القوية أعادا إشعال العديد من المواقع التي كانت قد خمدت، ما أبقى فرق الإنقاذ في سباق متواصل مع الزمن.
وأوضح مراسل الجزيرة عامر لافي، من منطقة ميغارا الجبلية، أن وعورة التضاريس تجعل المروحيات الوسيلة الرئيسية لمكافحة الحرائق، إذ تنقل المياه باستمرار من البحر لإخماد النيران التي باتت تهدد قرى ومزارع ومنشآت صناعية وكيميائية قريبة.
💬 التعليقات (0)