أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إبراهيم بقائي، عن استمرار جولات المباحثات الدبلوماسية مع سلطنة عمان بهدف الوصول إلى تفاهمات واضحة بشأن الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح بقائي أن هذه النقاشات تتركز بشكل أساسي على رسم مسارات عودة آمنة للسفن، مع التأكيد على ضرورة مراعاة اعتبارات الأمن القومي الإيراني في أي ترتيبات مستقبلية.
ووصفت الخارجية الإيرانية نتائج اللقاءات الأخيرة مع الجانب العماني بأنها إيجابية للغاية، سواء على الصعيد الفني أو السياسي. وأشارت مصادر إلى أن طهران تسعى من خلال هذا التنسيق المشترك إلى بناء آليات مستدامة لإدارة حركة المرور البحرية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، بما يضمن استقرار المنطقة.
من جانبه، كشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن وجود تقدم ملموس في مسار هذه المحادثات التي تلعب فيها مسقط دور الوسيط الأساسي. وأعرب روبيو عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي في وقت قريب جداً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتابع هذه التفاصيل عن كثب لضمان تدفق الطاقة العالمي.
وفي سياق متصل، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن المفاوضات الجارية قد تثمر عن نتائج حاسمة خلال الساعات القليلة القادمة. وتوقع بيسنت في مقابلة إعلامية أن يتم الإعلان عن اتفاق بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز بحلول يوم الأربعاء، مما قد يمهد الطريق نحو تهدئة النزاع القائم وتطبيع الأوضاع الميدانية.
وشدد بيسنت على أن الاتفاق المرتقب يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان حرية الملاحة الدولية دون عوائق، نافياً أن يكون هناك توجه للسماح لإيران بفرض رسوم مالية على السفن العابرة للمضيق. واعتبر أن الوصول إلى هذه التفاهمات يمثل خطوة ضرورية لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أكد فيها وجود قنوات اتصال مفتوحة مع الجانب الإيراني. ورغم النفي الرسمي المتكرر من طهران لوجود أي حوار مباشر مع واشنطن، إلا أن الإدارة الأمريكية تصر على أن الرسائل المتبادلة عبر الوسيط العماني تحقق أهدافها.
💬 التعليقات (0)