دخل حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم في قلب المعركة القانونية الدائرة حول صفقة استحواذ "باراماونت سكاي دانس" على "وارنر براذرز ديسكفري"، وذلك بعد أن عبّر عن قلقه لصحف أمريكية من أن يؤدي نجاح الدعوى الاحتكارية التي رفعتها ولايته إلى الإضرار بوظائف قطاع الترفيه بكاليفورنيا، في مؤشر واضح على تباين المواقف داخل القيادة السياسية للولاية بشأن واحدة من أكبر صفقات هوليوود.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن نيوسوم أبلغ مقربين منه خلال الأسابيع الماضية أن إفشال الصفقة قد ينعكس سلبا على التوظيف في صناعة الترفيه، كما شجّع مكتبه مكتب المدعي العام في كاليفورنيا، روب بونتا، على البحث عن تسوية خارج المحكمة، رغم أن الأخير يتمتع باستقلالية قانونية في إدارة دعاوى مكافحة الاحتكار، ولم يصدر تعليق رسمي من مكتب نيوسوم أو بونتا على تلك المعلومات.
وتمثل الدعوى التي تقودها كاليفورنيا مع 11 ولاية أمريكية أكبر عقبة تواجه الصفقة البالغة قيمتها نحو 110 مليارات دولار، بعدما اتهمت الولايات الشركات بالسعي إلى دمج اثنين من أكبر خمسة أستوديوهات سينمائية في هوليوود، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص المنافسة، وارتفاع الأسعار، وانخفاض عدد الأفلام والبرامج المنتجة سنويا، فضلا عن الإضرار بدور العرض والمستهلكين.
وتؤكد "باراماونت سكاي دانس" أن الصفقة ستخلق شركة إعلامية أكثر قدرة على منافسة عمالقة البث الرقمي، وفي مقدمتهم نتفليكس وأمازون ويوتيوب، مشددة على أن سلطات المنافسة في عشرات الدول، بينها الاتحاد الأوروبي، لم تجد ما يبرر منعها، وأن الدعوى الأمريكية تتجاهل التحولات التي يشهدها سوق الإعلام العالمي.
بدأ النزاع القضائي في 13 يوليو/تموز الماضي عندما رفعت كاليفورنيا وتحالف من 11 ولاية دعوى اتحادية لوقف الصفقة، قبل أن تصدر القاضية الفدرالية أراسيلي مارتينيز-أولغين أمرا تقييديا مؤقتا يجمد تنفيذها، ثم وافقت الشركتان لاحقا على عدم إتمام الاندماج قبل صدور حكم المحكمة أو حتى الأول يونيو/حزيران 2027، أيهما أسبق.
ولا يقتصر الخلاف على الدعوى الحكومية، إذ تواجه الصفقة أيضا اعتراضات من نقابات ومؤسسات سينمائية ترى أن الدمج قد يؤدي إلى تقليص الإنتاج السينمائي، وخفض فرص العمل، وإضعاف التنوع في المحتوى، بينما حذرت جهات مثل "سينما يونايتد" (Cinema United) وعدد من العاملين في الصناعة من انعكاساته على دور العرض وسوق الإنتاج المستقل.
💬 التعليقات (0)